تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
عينيا ، لكون كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب ، وتضيق دائرته ، فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه ( 1 ) فالحكمة تقتضي كونه ( 2 ) مطلقا وجب هناك شئ آخر أو لا ( 3 ) ، أتى بشئ آخر أو لا ( 4 ) ، أتى به آخر أو لا ( 5 ) كما هو واضح لا يخفى . ( المبحث السابع ) ( 6 ) : أنه اختلف القائلون بظهور صيغة الامر في الوجوب
شرح
تقييد للوجوب بقاء بعدم إتيان الغير ، فكل منها قيد ينفيه الاطلاق . وبالجملة : فكل من النفسية والتعيينية والعينية أمر عدمي يحرز بالاطلاق ، وليست أمورا وجودية حتى تنفي بالاطلاق ، ويقع التعارض بين الاطلاقين ، فالاطلاق ينفي الغيرية والتعيينية والكفائية ويثبت ما يقابلها من دون تعارض . ( 1 ) أي : التقييد . ( 2 ) أي : الوجوب . ( 3 ) هذا في الوجوب الغيري ، إذ لو كان وجوبه لأجل الغير فلا محالة يصير غيريا . ( 4 ) هذا في الوجوب التخييري ، فإن لم يكن له عدل فالوجوب تعييني ، وإلا فهو تخييري ، فجعل العدل قيد ينفي بالاطلاق . ( 5 ) هذا في الوجوب الكفائي ، فإن الوجوب فيه مقيد بعدم إتيان الغير بالواجب ، وهذا بخلاف ما يقابله من الوجوب العيني ، فإنه ثابت مطلقا سواء أتى به الغير أم لا ، وسواء وجب هناك شئ آخر أم لا . ( 6 ) الغرض من عقد هذا البحث هو : أنه بعد البناء على ظهور الصيغة في الوجوب سواء كان ناشئا من الوضع أم غيره هل يكون وقوعها عقيب الحظر موجبا لارتفاع هذا الظهور ، فلا تدل حينئذ على الوجوب أم لا ؟ وبعبارة أخرى :