فافهم ( 1 ) .
( المبحث السادس ) :
قضية إطلاق الصيغة ( 2 ) كون الوجوب نفسيا تعيينيا
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى كون الاطلاق المقامي رافعا لاحتمال دخل قصد القربة في الغرض ، ومعه لا مجال لأصالة الاشتغال . أو إلى : أن مجرد
الدخل في الغرض مع عدم تعلق التكليف به لا يقتضي الاحتياط . أو إلى غيرهما من المناقشات المتعلقة بجريان قاعدة الاشتغال في الأقل
والأكثر ، وستأتي في محلها إن شاء الله تعالى .
ولا يخفى أن المصنف ( قده ) لم يتعرض لسائر الوجوه التي استدل بها على اعتبار التعبدية إذا شك فيها ، واقتصر منها على البحث عن
إطلاق الصيغة .
ووجهه : أن البحث عن اعتبار قصد القربة من المسائل الفقهية ، والذي يكون مرتبطا بالأصول هو البحث عن دلالة الصيغة وعدمها على
ذلك .
( 2 ) سواء أقلنا بصحة تقييد الهيئة ، لكونها إنشاء مفهوم الطلب كما عليه بعض أم لا ، لكونها إنشاء النسبة وإيجاد مصداق الطلب بناء على
إيجادية المعاني الحرفية كما عليه بعض آخر .
أما على الأول ، فلان الطلب المنشأ بالصيغة لما كان هو المفهوم ، فإطلاقه يقتضي عدم تقيده بقيد من كون الطلب مقيدا بطلب آخر
ومترشحا منه ليكون الوجوب غيريا ، ومن وجوب غيره عدلا له ليكون تخييريا ، ومن عدم إتيان غيره به ليكون كفائيا ، فإن كل واحد
من هذه الأمور قيد له يرتفع بالاطلاق .
وأما على الثاني ، فلكفاية الاطلاق المقامي في استظهار النفسية وغيرها من الصيغة ، فعلى كل حال يصح أن يقال : إن إطلاق الصيغة
يقتضي النفسية والعينية والتعيينية ، فإن الغيرية تقييد في الوجوب ، لكونه منوطا بوجوب غيره ، والتخييرية - التي هي جعل العدل -
تقييد للوجوب بقاء ، وكذا الكفائية ، فإنها