تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
تصورها ( 1 ) كذلك ( 2 ) بمكان من الامكان ، إلا أنه ( 3 ) لا يكاد يمكن الاتيان بها ( 4 ) بداعي أمرها ، لعدم ( 5 ) الامر بها ( 6 ) ، فإن الامر حسب الفرض تعلق بها ( 7 ) مقيدة بداعي الامر ، ولا يكاد يدعو الامر إلا إلى ما تعلق به ( 8 )
شرح
أي لا يمكن الاتيان بالصلاة المقيدة بداعي الامر - بداعي الامر - ، لان داعي الامر إنما تعلق بذات الصلاة ، لا بها مقيدة بداعي الامر . وأما الاتيان بذات الصلاة فهو غير واجب ، لأن المفروض عدم تعلق الامر بذات الصلاة ليكون الامر داعيا إليها ، بل الامر تعلق بالصلاة المقيدة بداعي الامر ، ومعلوم : أن الامر لا يدعو إلا إلى متعلقه ، فإن الامر بالصلاة لا يدعو إلى الصوم والحج مثلا ، ففي المقام لا يدعو الامر إلا إلى الصلاة المقيدة - لا المطلقة - أعني ذات الصلاة ، فتدبر . ( 1 ) أي : الصلاة . ( 2 ) أي : مقيدة بداعي الامر . ( 3 ) الضمير للشأن ، وهذا إشارة إلى دفع الاشكال الثاني ، وقد عرفت تقريبه بقولنا : ( وحاصل ما أفاده في ذلك هو أن الضابط . إلخ ) . ( 4 ) أي : الصلاة . ( 5 ) تعليل لعدم إمكان الاتيان بالصلاة بداعي أمرها ، وقد عرفت آنفا توضيحه . ( 6 ) هذا الضمير ، وضمير ( أمرها ) راجعان إلى الصلاة . ( 7 ) أي : الصلاة . ( 8 ) وهو الصلاة المقيدة ، فالامر يدعو إليها ، لا إلى غيرها وهو ذات الصلاة ، إذ المفروض عدم تعلق الامر بها ، فيمتنع الاتيان بها لأمرها إلى الأبد ، فضابط القدرة على الامتثال لا ينطبق على ما نحن فيه .
منتهى الدراية — صفحة 463 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج