تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
بها ( 1 ) ، والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر إنما هو في حال الامتثال لا حال الامر واضح ( 2 ) الفساد ، ضرورة أنه ( 3 ) وإن كان
شرح
مطالبة العاجز لم يكن قاضيا بأزيد من اعتبارها في حال الامتثال ، لاندفاع القبح المزبور بذلك . ( 1 ) أي : الصلاة . ( 2 ) خبر قوله : ( وتوهم ) ودفع له . ( 3 ) الضمير للشأن ، وظاهره تسليم اندفاع إشكال الدور في مقام الجعل بمجرد تصور الصلاة مقيدة بداعي طبيعة الامر ، حيث إن موضوع الامر هو تصوره لا وجوده خارجا ، فمفهوم قصد امتثال الامر الذي هو جز المتعلق أو شرطه لا يتوقف على الأمر الخارجي حتى يلزم الدور ، وإنما المتوقف عليه هو مصداق قصد الامتثال ، لكن المصداق ليس جز المتعلق أو شرطه حتى يكون مستلزما للدور من جهة دخله في المتعلق الذي يتوقف عليه الحكم ، لتقدم كل موضوع على حكمه ، ومن جهة نشوه عن الامر ، لترتبه عليه وكونه من القيود الناشئة عنه ، فيتوقف على الامر . وكيف كان فالمصنف ( قده ) أضرب عما اندفع به إشكال الدور في مقام الجعل ، وتصدى لدفع الاشكال الثاني وهو كون المعتبر من القدرة على الامتثال هو القدرة حينه لا حين الامر ، وحاصل ما أفاده في ذلك هو : أن الضابط في القدرة المعتبرة في الامتثال وان كان ذلك بلا كلام ، لكنه لا ينطبق على المقام ، وذلك لعدم حصول القدرة هنا للمكلف على الامتثال إلى الأبد ، حيث إن الامر - على ما فرضه المتوهم - قد تعلق بالصلاة المقيدة بداعي الامر ، لان الذي جعل متعلقا للامر - وهو المتصور في ذهن الحاكم الامر - هو هذا المقيد ، ومن المعلوم : أن هذا المقيد لا يمكن الاتيان به بداعي الامر
منتهى الدراية — صفحة 462 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج