لا إلى غيره . ان قلت : نعم ( 1 ) ولكن نفس الصلاة أيضا ( 2 ) صارت مأمورة بها بالامر بها مقيدة . قلت : كلا ( 3 ) ، لان ذات المقيد لا تكون
مأمورا
شرح
( 1 ) غرضه دفع إشكال عدم القدرة على الامتثال إلى الأبد ، وحاصله :
أن الامر وإن كان متعلقا بالمقيد ، لكنه ينحل إلى أمرين ضمنيين يتعلق أحدهما بالذات المعروضة للتقييد ، والاخر بالتقييد ، فيمكن
حينئذ إتيان ذات الصلاة مثلا بداعي أمرها الضمني ، فاندفع به إشكال تعذر الامتثال إلى الأبد ، فقوله :
( نعم ) تسليم لقوله : ( لعدم الامر بها ) يعني : أن الامر وان لم يتعلق بنفس الصلاة استقلالا ، لكنه تعلق بها ضمنا ، لانحلال الامر بالمقيد إلى
الامر بالذات والتقيد كما عرفت .
( 2 ) يعني : كالتقيد .
( 3 ) محصل هذا الجواب : إنكار انحلال الامر بالمقيد إلى أمرين ، وبقاء إشكال عدم القدرة على امتثال أمر مثل الصلاة بداعي أمره إلى
الأبد .
توضيحه : أن الاجزاء على قسمين : خارجية وتحليلية .
أما الأجزاء الخارجية ، فهي تتصف بالوجوب المتعلق بالكل ، لأنه نفس الاجزاء بالامر ، فالامر المتعلق بالكل ينحل على حسب تعدد أجزأ
المتعلق إلى أوامر نفسية ضمنية ، والفرق بين أمر المركب وبين أوامر أجزائه هو : أن أمر المركب نفسي استقلالي ، وأوامر الاجزاء
نفسية ضمنية .
وأما الاجزاء التحليلية ، فلا تتصف بالوجوب ، لعدم وجود لها في الخارج ، فلا ينحل الامر بالمقيد إلى أمر متعلق بنفس الذات ، وأمر متعلق
بالتقيد ، فليس للذات مجردة عن التقيد أمر باعث إليها حتى يصح إتيانها بداعي أمرها ، مثلا إذا قال المولى للمفطر في شهر رمضان بلا
عذر : ( أطعم ستين مسكينا ) فهل يصح