تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
نعم ( 1 ) لكنه إذا أخذ قصد الامتثال شرطا ، وأما إذا أخذ شطرا فلا محالة نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد يكون متعلقا للوجوب ، إذ ( 2 ) المركب ليس إلا نفس الاجزاء بالأسر ، ويكون تعلقه ( 3 ) بكل ( 4 ) بعين تعلقه بالكل ، ويصح أن يؤتى به ( 5 ) بداعي ذلك الوجوب ( 6 ) ، ضرورة صحة الاتيان بأجزاء الواجب بداعي وجوبه ( 7 ) . قلت : - مع امتناع
شرح
( 1 ) يعني : أن عدم الانحلال إلى أمرين : أمر متعلق بالذات وأمر متعلق بالتقيد إنما هو فيما إذا أخذ قصد القربة شرطا ، لان انحلال المقيد إلى ذات وقيد يكون عقليا ، فالذات كالقيد حينئذ جز تحليلي عقلي لا تتصف بالوجوب الضمني . وأما إذا أخذ قصد الامتثال جزا ، فلا محالة ينحل الامر إلى أوامر عديدة بتعدد الاجزاء ، إذ ليس المركب إلا الاجزاء ، فأمره ينحل بعدد أجزاء المركب إلى أوامر عديدة ، والمفروض أن ذات المقيد كالصلاة جز المأمور به ، فتكون متعلقة للامر الضمني ، فيتمكن العبد من الاتيان بها بداعي هذا الامر الضمني . ( 2 ) تعليل لتعلق الوجوب بالفعل الذي تعلق به الوجوب مقيدا بقصد الامتثال كالصلاة . ( 3 ) أي : الوجوب . ( 4 ) أي : بكل جز . ( 5 ) أي : بنفس الفعل . ( 6 ) أي : الوجوب المتعلق بالكل وهو الفعل المقيد بامتثال أمره ، لان المأمور به هو هذا . ( 7 ) أي : الواجب ، فإن وجوبه يصحح الاتيان بأجزائه بداعي الوجوب المتعلق بالكل المنبسط على الاجزاء .