بها ، فإن الجز التحليلي العقلي لا يتصف بالوجوب أصلا
. [ 1 ]
فإنه ليس إلا وجود واحد واجب بالوجوب النفسي كما ربما يأتي في باب
المقدمة إن قلت :
شرح
أن يقال : إن وجوب إطعامهم ينحل إلى وجوبات .
أحدها : وجوب إطعام حيوان .
والاخر : وجوب إطعام إنسان .
والثالث : وجوب إطعام فقير ، وهكذا سائر الأمثلة التي لا تحصى .
وبالجملة : فالمقيد موجود واحد ، وكثرته إنما هي بالتحليل العقلي إلى ذات وتقيد ، لا بالتحليل الخارجي .
هامش
[ 1 ]
لا مانع عقلا من اتصاف الاجزاء التحليلية بالوجوب خصوصا بعد البناء على كون الاحكام لموضوعاتها كعوارض الماهية لا كعوارض
الوجود ، نعم ذلك خلاف المتفاهم العرفي من الأدلة ، وليس ذلك راجعا إلى مقام التطبيق حتى يناقش فيه بعدم اعتبار نظرهم فيه ،
واختصاص اعتباره بتشخيص المفاهيم كما لا يخفى . ويمكن أن يكون منشأ فهم العرف لعدم اتصاف الاجزاء التحليلية بالحكم ملاحظة
قيام المصالح والمفاسد بوجود متعلقات التكاليف وان كانت هي بوجودها العلمي دواعي للتشريع ، وبوجودها العيني غايات مترتبة
على المتعلقات ترتب المعلولات على عللها التكوينية ، فإن الحكم تابع سعة وضيقا لدائرة الغرض الداعي إلى التشريع ، فإذا ترتب الغرض
على الموجود الخارجي فالحكم أيضا مترتب عليه ، لا بمعنى كون موضوع الحكم هو وجوده خارجا ، كيف ؟ وهو ظرف سقوط الحكم لا
ثبوته ، بل بمعنى تعلق الحكم بإيجاد متعلقه ، وطرد عدمه المحمولي بوجوده كذلك .