تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
بها ، فإن الجز التحليلي العقلي لا يتصف بالوجوب أصلا . [ 1 ] فإنه ليس إلا وجود واحد واجب بالوجوب النفسي كما ربما يأتي في باب المقدمة إن قلت :
شرح
أن يقال : إن وجوب إطعامهم ينحل إلى وجوبات . أحدها : وجوب إطعام حيوان . والاخر : وجوب إطعام إنسان . والثالث : وجوب إطعام فقير ، وهكذا سائر الأمثلة التي لا تحصى . وبالجملة : فالمقيد موجود واحد ، وكثرته إنما هي بالتحليل العقلي إلى ذات وتقيد ، لا بالتحليل الخارجي .
هامش
[ 1 ] لا مانع عقلا من اتصاف الاجزاء التحليلية بالوجوب خصوصا بعد البناء على كون الاحكام لموضوعاتها كعوارض الماهية لا كعوارض الوجود ، نعم ذلك خلاف المتفاهم العرفي من الأدلة ، وليس ذلك راجعا إلى مقام التطبيق حتى يناقش فيه بعدم اعتبار نظرهم فيه ، واختصاص اعتباره بتشخيص المفاهيم كما لا يخفى . ويمكن أن يكون منشأ فهم العرف لعدم اتصاف الاجزاء التحليلية بالحكم ملاحظة قيام المصالح والمفاسد بوجود متعلقات التكاليف وان كانت هي بوجودها العلمي دواعي للتشريع ، وبوجودها العيني غايات مترتبة على المتعلقات ترتب المعلولات على عللها التكوينية ، فإن الحكم تابع سعة وضيقا لدائرة الغرض الداعي إلى التشريع ، فإذا ترتب الغرض على الموجود الخارجي فالحكم أيضا مترتب عليه ، لا بمعنى كون موضوع الحكم هو وجوده خارجا ، كيف ؟ وهو ظرف سقوط الحكم لا ثبوته ، بل بمعنى تعلق الحكم بإيجاد متعلقه ، وطرد عدمه المحمولي بوجوده كذلك .