منها ( 1 ) ، لا الانشائي الايقاعي الذي يكون بمجرد قصد حصوله بالصيغة ، كما عرفت ، ففي ( 2 ) كلامه تعالى قد استعملت في معانيها
الايقاعية الانشائية أيضا ( 3 ) ، لا لاظهار ثبوتها ( 4 ) حقيقة ، بل لأمر آخر ( 5 ) حسبما يقتضيه الحال من إظهار المحبة ( 6 ) أو الانكار ( 7 ) أو
التقرير ( 8 ) إلى غير ذلك ( 9 ) . ومنه ( 10 )
شرح
( 1 ) أي : من التمني وأخواته .
( 2 ) هذه نتيجة الرد على القائل بالانسلاخ .
وحاصله : أن صيغ التمني ونحوه قد استعملت في كلامه تعالى في إنشاء مفهوم التمني ونحوه كاستعمالها فيه في كلامنا .
( 3 ) يعني : كما أنها تستعمل في معانيها الايقاعية الانشائية في كلامنا .
( 4 ) أي : ثبوت معانيها حقيقة ، فإن إظهارها مستحيل في حقه تعالى شأنه .
( 5 ) أي : لداع آخر غير إظهار ثبوت معانيها الحقيقية .
( 6 ) كقوله تعالى : ( لعلكم تفلحون ) أو ( تتقون ) عقيب الامر بالايمان مثلا ، فإن المقام يناسب محبوبية ما يقع عقيب - لعل - كما لا يخفى .
( 7 ) الابطالي كقوله تعالى : ( أفأصفاكم ربكم بالنبيين ) ، والتوبيخي كقوله تعالى : ( أتعبدون ما تنحتون ) فإن المقام يناسب كون إنشاء
مفهوم الاستفهام بداعي الانكار .
( 8 ) كقوله تعالى : ( ألم نشرح لك صدرك ) .
( 9 ) من التهكم كقوله تعالى : ( أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ) والتعجب كقوله تعالى : ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) ، أو
الاستبطاء كقوله تعالى : ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) وغير ذلك .
( 10 ) أي : ومن استعمال صيغة الاستفهام في إنشاء مفهومه ، لا في الاستفهام