تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ظهر : أن ما ذكر من المعاني الكثيرة لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغي أيضا ( 1 ) . ( المبحث الثاني ) في أن الصيغة حقيقة في الوجوب ( 2 ) أو الندب ( 3 ) أو فيهما ( 4 ) أو في المشترك بينهما ( 5 ) وجوه بل أقوال ( 6 ) لا يبعد تبادر الوجوب
شرح
الحقيقي - ظهر - أن ما ذكره علماء الأدب من عدة معان لصيغة الاستفهام ليس في محله ، إذ المفروض أن المستعمل فيه في صيغة الاستفهام واحد وهو الانشاء ، والاختلاف إنما يكون في الدواعي من الاستفهام الحقيقي والانكاري وغيرهما ، وهذا الاختلاف لا يوجب استعمال الاستفهام في المعاني المتعددة ، فلا ينبغي جعلها من معاني الاستفهام كما هو ظاهر كلمات علماء العربية . ( 1 ) يعني : مثل صيغة الامر . ( 2 ) الظاهر : أن المراد به هو النسبة الطلبية المصححة لاعتبار الوجوب الاعتباري ، والوجه في اعتباره هو : أن الامر لما كان مبرزا للإرادة مع عدم الترخيص في ترك المراد يصح انتزاع الوجوب بمعنى وقوع المادة في صفحة التشريع على المخاطب ، فإذا اقترن مع الترخيص في الترك لا يصح اعتبار الوجوب . ( 3 ) بأن تكون موضوعة لابراز الإرادة مع الترخيص في ترك المراد ، فإن هذا المعنى قابل لان يكون منشأ لاعتبار الندب منه . ( 4 ) بأن يكون موضوعا تارة للمعنى الأول المنتزع عنه الوجوب ، وأخرى للمعنى الثاني المنتزع عنه الندب ، فالصيغة حينئذ تكون مشتركا لفظيا . ( 5 ) بأن يكون الموضوع له هو الجامع بينهما ، وهو مطلق الطلب ، فالصيغة مشترك معنوي . ( 6 ) قد أنهاها بعضهم إلى ثمانية ، الأربعة المذكورة في المتن ، والوقف ، والاشتراك اللفظي بين الوجوب والندب والإباحة ، والاشتراك المعنوي بينها ، والاشتراك اللفظي بين الوجوب والندب والإباحة والتهديد .
منتهى الدراية — صفحة 440 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج