ظهر : أن ما ذكر من المعاني الكثيرة لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغي أيضا ( 1 ) .
( المبحث الثاني )
في أن الصيغة حقيقة في الوجوب ( 2 ) أو الندب ( 3 ) أو فيهما ( 4 ) أو في المشترك بينهما ( 5 ) وجوه بل أقوال ( 6 ) لا يبعد تبادر الوجوب
شرح
الحقيقي - ظهر - أن ما ذكره علماء الأدب من عدة معان لصيغة الاستفهام ليس في محله ، إذ المفروض أن المستعمل فيه في صيغة
الاستفهام واحد وهو الانشاء ، والاختلاف إنما يكون في الدواعي من الاستفهام الحقيقي والانكاري وغيرهما ، وهذا الاختلاف لا
يوجب استعمال الاستفهام في المعاني المتعددة ، فلا ينبغي جعلها من معاني الاستفهام كما هو ظاهر كلمات علماء العربية .
( 1 ) يعني : مثل صيغة الامر .
( 2 ) الظاهر : أن المراد به هو النسبة الطلبية المصححة لاعتبار الوجوب الاعتباري ، والوجه في اعتباره هو : أن الامر لما كان مبرزا
للإرادة مع عدم الترخيص في ترك المراد يصح انتزاع الوجوب بمعنى وقوع المادة في صفحة التشريع على المخاطب ، فإذا اقترن مع
الترخيص في الترك لا يصح اعتبار الوجوب .
( 3 ) بأن تكون موضوعة لابراز الإرادة مع الترخيص في ترك المراد ، فإن هذا المعنى قابل لان يكون منشأ لاعتبار الندب منه .
( 4 ) بأن يكون موضوعا تارة للمعنى الأول المنتزع عنه الوجوب ، وأخرى للمعنى الثاني المنتزع عنه الندب ، فالصيغة حينئذ تكون
مشتركا لفظيا .
( 5 ) بأن يكون الموضوع له هو الجامع بينهما ، وهو مطلق الطلب ، فالصيغة مشترك معنوي .
( 6 ) قد أنهاها بعضهم إلى ثمانية ، الأربعة المذكورة في المتن ، والوقف ، والاشتراك اللفظي بين الوجوب والندب والإباحة ، والاشتراك
المعنوي بينها ، والاشتراك اللفظي بين الوجوب والندب والإباحة والتهديد .