تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
صيغها ( 1 ) عنها ( 2 ) ، واستعمالها في غيرها ( 3 ) إذا وقعت في كلامه تعالى ، لاستحالة ( 4 ) مثل هذه المعاني في حقه تبارك وتعالى مما لازمه العجز أو الجهل ( 5 ) وأنه ( 6 ) لا وجه له ( 7 ) ، فإن ( 8 ) المستحيل إنما هو الحقيقي
شرح
تعالى عن معانيها من التمني وغيره مما لازمه العجز كما في التمني والترجي أو الجهل كما في الاستفهام ، وذلك لان المستحيل في حقه تعالى هو الترجي والاستفهام الحقيقيان ، لا إنشاؤهما بدواع أخر غير داعي ثبوتهما ، وما ذكروه من الانسلاخ مبني على استعمال الصيغ في نفس الصفات المزبورة من التمني وأخواته . وأما بناء على استعمالها في الانشاء كما ذكرنا فلا وجه للانسلاخ أصلا . ( 1 ) أي : صيغ التمني أو الترجي أو الاستفهام . ( 2 ) أي : عن التمني والترجي والاستفهام وغيرها من الصفات . ( 3 ) يعني : واستعمال الصيغ في غير الصفات الحقيقية من التمني وأخواته . ( 4 ) تعليل للالتزام بالانسلاخ ، واستحالة التمني الحقيقي مثلا عليه تعالى بديهية . ( 5 ) الأول في التمني والترجي ، والثاني في الاستفهام . ( 6 ) الضمير للشأن ، وهذا تأكيد لقوله : ( لا وجه للالتزام ) . ( 7 ) أي : للالتزام بالانسلاخ . ( 8 ) هذا رد التعليل الذي ذكره بقوله : ( لاستحالة مثل هذه المعاني . إلخ ) وحاصله : فقدان علة الانسلاخ وهي الاستحالة ، وذلك لان المستحيل في حقه تعالى هو الاستفهام والتمني والترجي الحقيقية ، حيث إنها مستلزمة للجهل والعجز المستحيلين في حقه تعالى شأنه دون إنشائها ، والمفروض ان صيغها كما تقدم لا تستعمل في نفس تلك الصفات حتى تلزم الاستحالة المزبورة ، بل تستعمل في إنشائها ، وهو لا يستلزم محذورا ، لان إنشاءها ليس إلا إيجاد النسب الخاصة .