صيغها ( 1 ) عنها ( 2 ) ، واستعمالها في غيرها ( 3 ) إذا وقعت في كلامه تعالى ، لاستحالة ( 4 ) مثل هذه المعاني في حقه تبارك وتعالى مما
لازمه العجز أو الجهل ( 5 ) وأنه ( 6 ) لا وجه له ( 7 ) ، فإن ( 8 ) المستحيل إنما هو الحقيقي
شرح
تعالى عن معانيها من التمني وغيره مما لازمه العجز كما في التمني والترجي أو الجهل كما في الاستفهام ، وذلك لان المستحيل في حقه
تعالى هو الترجي والاستفهام الحقيقيان ، لا إنشاؤهما بدواع أخر غير داعي ثبوتهما ، وما ذكروه من الانسلاخ مبني على استعمال
الصيغ في نفس الصفات المزبورة من التمني وأخواته . وأما بناء على استعمالها في الانشاء كما ذكرنا فلا وجه للانسلاخ أصلا .
( 1 ) أي : صيغ التمني أو الترجي أو الاستفهام .
( 2 ) أي : عن التمني والترجي والاستفهام وغيرها من الصفات .
( 3 ) يعني : واستعمال الصيغ في غير الصفات الحقيقية من التمني وأخواته .
( 4 ) تعليل للالتزام بالانسلاخ ، واستحالة التمني الحقيقي مثلا عليه تعالى بديهية .
( 5 ) الأول في التمني والترجي ، والثاني في الاستفهام .
( 6 ) الضمير للشأن ، وهذا تأكيد لقوله : ( لا وجه للالتزام ) .
( 7 ) أي : للالتزام بالانسلاخ .
( 8 ) هذا رد التعليل الذي ذكره بقوله : ( لاستحالة مثل هذه المعاني . إلخ ) وحاصله : فقدان علة الانسلاخ وهي الاستحالة ، وذلك لان
المستحيل في حقه تعالى هو الاستفهام والتمني والترجي الحقيقية ، حيث إنها مستلزمة للجهل والعجز المستحيلين في حقه تعالى شأنه
دون إنشائها ، والمفروض ان صيغها كما تقدم لا تستعمل في نفس تلك الصفات حتى تلزم الاستحالة المزبورة ، بل تستعمل في إنشائها ،
وهو لا يستلزم محذورا ، لان إنشاءها ليس إلا إيجاد النسب الخاصة .