تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
عند استعمالها ( 1 ) بلا قرينة ( 2 ) ، ويؤيده ( 3 ) عدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال ( 4 ) إرادة الندب مع الاعتراف بعدم دلالته ( 5 ) عليه ( 6 ) بحال أو مقال ، وكثرة ( 7 ) الاستعمال
شرح
( 1 ) أي : الصيغة ، لما أشار إلى جملة من الأقوال صار بصدد اختيار أحدها ، وتشبث بالتبادر لاثبات القول بالوجوب ، ببيان : أن المنسبق من الصيغة إلى الذهن عند التجرد عن القرينة هو مطلوبية المادة بحيث لا يرضى الامر بتركها ، وهذا معنى الوجوب ، والتبادر علامة الحقيقة . ( 2 ) فالتبادر هنا مثبت للحقيقة ، لعدم كونه مستندا إلى القرينة . ( 3 ) توضيحه : أن عدم صحة اعتذار العبد المخالف لأمر المولى باحتمال إرادة الندب من الصيغة مع اعتراف العبد بعدم العثور على قرينة الندب ، واحتجاج المولى عليه ومؤاخذته له ، وعدم قبوله لعذره المتقدم يكشف عن وضع الصيغة للوجوب ، وإنما جعله مؤيدا لا دليلا ، لصحة هذا الاحتجاج أيضا مع ظهور الصيغة في الوجوب ولو لأجل انصرافها إليه لا وضعها له ، فلا يدل الاحتجاج على الوضع للوجوب ، بخلاف الوجه الأول ، فإنه يدل عليه ، لكون التبادر من علائم الوضع . ( 4 ) متعلق بقوله : - الاعتذار - . ( 5 ) أي : دلالة الصيغة ، فالأولى تأنيث الضمير . ( 6 ) أي : على الندب . ( 7 ) هذا تعريض بصاحب المعالم ( قده ) القائل بكون الصيغة حقيقة في الوجوب لغة وعرفا مع توقفه في ظهور الأوامر الواردة في الكتاب والسنة في الوجوب ، لكثرة استعمال الصيغة فيهما في الندب ، حيث إن هذه الكثرة موهنة للظهور في الوجوب ، وموجبة للنقل إلى الندب أو الحمل عليه .