تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
فيه ( 1 ) في الكتاب والسنة وغيرهما لا توجب ( 2 ) نقله إليه ( 3 ) أو حمله عليه ( 4 ) ، لكثرة ( 5 ) استعماله في الوجوب أيضا ( 6 ) ، مع ( 7 ) أن الاستعمال وإن كثر
شرح
( 1 ) أي : في الندب . ( 2 ) خبر لقوله : ( وكثرة ) وجواب عن كلام المعالم وهو يرجع إلى وجوه ثلاثة : أحدها : أن مجرد كثرة الاستعمال في المعنى المجازي لا يوجب النقل إليه بحيث يصير المنقول إليه معنى حقيقيا ، ولا يوجب الحمل عليه ترجيحا له على المعنى الحقيقي ، لان النقل منوط بمهجورية المعنى الحقيقي المنقول عنه ، والحمل على المعنى المجازي المشهوري موقوف على قلة الاستعمال في المعنى الحقيقي ، ومن المعلوم : عدم ثبوت شئ من المهجورية وقلة الاستعمال ، وذلك لكثرة الاستعمال في المعنى الحقيقي المانعة عن النقل إلى الندب ، وعن الحمل عليه من باب ترجيح المجاز المشهور على المعنى الحقيقي . وسيجئ الكلام في الوجهين الأخيرين . ( 3 ) أي : نقل الصيغة إلى الندب ، فالأولى تأنيث الضمير . ( 4 ) أي : جمل الصيغة على الندب ، هذا في المجاز المشهور ، وقوله : ( نقله إليه ) في المنقول . ( 5 ) أي : لكثرة استعمال الصيغة في الوجوب ، وهذا تعليل لقوله : ( لا توجب ) . ( 6 ) يعني : مثل كثرة استعمال الصيغة في الندب . ( 7 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : أن كثرة الاستعمال لا توجب النقل إلى معنى ، ولا الحمل عليه من باب تقديم المجاز المشهور على الحقيقة إلا إذا كان الاستعمال فيه بدون القرينة ، وليس المقام كذلك ، لان الاستعمال في الندب كان