الفصل الثاني : فيما يتعلق بصيغة الامر ، وفيه مباحث :
الأول :
أنه ربما يذكر للصيغة معان ( 1 ) قد استعملت ( 2 ) فيها ، وقد عد منها الترجي ، والتمني ( 3 ) ، والتهديد ( 4 ) ، والانذار ( 5 ) والإهانة ( 6 ) ،
والاحتقار ( 7 ) ، والتعجيز ( 8 ) ، والتسخير ( 9 ) إلى غير ذلك ( 10 ) ،
شرح
التي هي عين ذاته وجودا ، وما ينفي الصفات عنه بحيث صار نفيها مدار التوحيد ناظر إلى الصفات التي تكون مغايرة لذاته وجودا
وموجبة للتركب كصفاتنا ، حيث إنها فينا زائدة على ذواتنا وقائمة بنا نحو قيام .
( 1 ) قد أنهاها بعض إلى نيف وعشرين .
( 2 ) ستأتي المناقشة في استعمال الصيغة فيها عند تعرض المصنف لها .
( 3 ) كقول امرئ القيس بن حجر الكندي :
ألا أيها الليل الطويل ألا انجل * بصبح وما الأصباح منك بأمثل
حيث إنه لما فرض استحالة انجلا الليل الطويل تمني انجلاها بالامر به .
( 4 ) كقوله تعالى : ( اعملوا ما شئتم ) على ما قيل .
( 5 ) كقوله تعالى : ( قل تمتعوا ) ويمكن رجوعه إلى التهديد ، لأنه إبلاغ في مقام التخويف ، فليتأمل .
( 6 ) كقوله تعالى : ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) .
( 7 ) نحو قوله تعالى : ( بل ألقوا ما أنتم ملقون ) .
( 8 ) كقوله تعالى : ( فأتوا بسورة من مثله ) .
( 9 ) كقوله تعالى : ( كونوا قردة خاسئين ) .
( 10 ) كالتسوية نحو قوله تعالى : ( اصبروا أو لا تصبروا ) إذ لا يختلف الحال بالنسبة إليهم من حيث الصبر وعدمه ، والدعاء كقوله تعالى :
( اللهم اغفر لي )