على العبد ومؤاخذته بمجرد مخالفة أمره وتوبيخه على مجرد مخالفته كما في قوله تعالى : ( ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك ) . وتقسيمه
( 1 ) إلى الايجاب والاستحباب إنما ( 2 ) يكون قرينة على إرادة المعنى الأعم
شرح
أن يثبت به الوضع ، لأنه موقوف على كون الأصل في الاستعمال الحقيقة وهو غير ثابت . [ 1 ]
( 1 ) يعني : وتقسيم الامر إلى الايجاب والاستحباب ، غرضه : الإشارة إلى دليل القول بوضع الامر لمطلق الطلب الجامع بين الوجوب
والاستحباب .
وحاصله : أن قولهم : ( الامر إما للوجوب وإما للاستحباب ) يدل على كون الموضوع له هو الجامع بينهما ، وإلا فلا معنى للتقسيم إليهما ،
إذ لا بد في صحة التقسيم من وجود المقسم في جميع الأقسام .
( 2 ) هذا رد الاستدلال المزبور .
وحاصله : أن التقسيم إلى الوجوب والاستحباب لا يدل على أزيد من إرادة جامع الطلب من المقسم أعني الامر ، وأما كون هذه الإرادة
بنحو الحقيقة
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن الأدلة المزبورة لا تدل على أزيد من ظهور الامر في الوجوب ، وأما كونه ناشئا عن الوضع - كما هو المدعى - فلا دلالة
فيها على ذلك ، ومن المعلوم : أن الظهور العرفي حجة ببناء العقلا وإن لم يكن ناشئا عن الوضع ، وهو كاف في ثبوت الوجوب من دون
حاجة إلى إثبات الوضع له ، ومنه يظهر الاشكال في دعوى التبادر الذي اعتمد عليه المصنف ( قده ) في إثبات الوضع ، إذ لم يثبت كونه
ناشئا عن حاق اللفظ .
والحاصل : أنه بعد تحقق ظهور الامر عرفا في الوجوب لا يترتب على النزاع في كونه بالوضع ثمرة عملية ، فتدبر .