تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
غير مفيد ، لما مرت الإشارة إليه في الجهة الأولى ( 1 ) وفي تعارض الأحوال ( 2 ) فراجع ( 3 ) . والاستدلال ( 4 ) بأن فعل المندوب طاعة وكل طاعة فهو فعل المأمور به
شرح
لا مجال لهذا الاستدلال بعد ابتنائه على الترجيح بالوجوه المذكورة في باب تعارض الأحوال ، لما عرفت من عدم العبرة بتلك الوجوه إلا إذا أوجبت ظهور اللفظ في معنى . ( 1 ) حيث قال فيها : ( وما ذكر في الترجيح عند تعارض هذه الأحوال . إلخ ) . ( 2 ) حيث قال في الأمر الثامن من الأمور المذكورة في المقدمة المعقود للبحث عن تعارض الأحوال ما لفظه : ( وأما إذا دار الامر بينها ، فالأصوليون وإن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها ، إلا أنها استحسانية لا اعتبار بها إلا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك كما لا يخفى ) انتهى . فالمتحصل : أن مجرد الاستعمال في الجامع لا يكون دليلا على وضع لفظ الامر له . ( 3 ) حتى لا تغفل عن كون المناط في تعارض الأحوال هو ظهور اللفظ في أحدها دون المرجحات التي ذكروها ، حيث إنها وجوه اعتبارية ظنية غير معتد بها أصلا . ( 4 ) هذا أيضا من أدلة الاشتراك المعنوي ، وهو قياس بنحو الشكل الأول ، وذلك بأن يقال : إن فعل المندوب طاعة ، وكل طاعة فعل المأمور به ، فالمندوب فعل المأمور به ، فهذا القياس برهان على وضع الامر للطلب الجامع بين الوجوب والاستحباب .
منتهى الدراية — صفحة 377 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج