تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
استعلائه ( 1 ) ، وإنما يكون إطلاق الامر على طلبه بحسب ما هو قضية استعلائه ( 2 ) ، وكيف كان ( 3 ) ففي صحة سلب الامر عن طلب السافل ولو كان مستعليا كفاية . الجهة الثالثة ( 4 ) : لا يبعد كون لفظ الامر حقيقة في الوجوب ، لانسباقه ( 5 ) عنه عند إطلاقه ( 6 ) ،
شرح
في تحقق الامر ، فيكون إطلاق الامر على طلب المستعلي السافل مجازا في الكلمة أو في الاسناد ، لمناسبته صورة للامر الحقيقي . ( 1 ) يعني : حتى يكون دليلا على كفاية الاستعلا في صدق الامر . ( 2 ) وزعمه بكون طلبه أمرا ، فليس إطلاق الامر على طلب المستعلي على نحو الحقيقة . ( 3 ) يعني : سواء كان التقبيح والتوبيخ على الامر أم على استعلائه لا يكون برهانا على كفاية الاستعلا في الامر ، ضرورة وجود أمارة المجاز وهي صحة السلب فيه ، لصحة سلب الامر عن طلب السافل ولو كان مستعليا ، ومع هذه الامارة كيف يصح الاستدلال على كفاية الاستعلا في صدق الامر بمجرد إطلاق الامر على طلب السافل ، ولا سيما مع ملاحظة كون الاستعمال أعم من الحقيقة . ( 4 ) الغرض من عقدها : تفصيل ما أجمله في الجهة الأولى من نفي البعد عن كون مادة الامر حقيقة في الطلب في الجملة ، وحاصل ما أفاده هنا هو : أنه لا يبعد كون لفظ الامر حقيقة في خصوص الطلب الوجوبي ، لتبادره منه ، لا مطلق الطلب . ( 5 ) أي : لانسباق الوجوب عن لفظ الامر عند الاطلاق ، والانسباق هو التبادر المثبت للوضع . ( 6 ) أي : عند إطلاق لفظ الامر .