فيه ( 1 ) ما لا يخفى من منع الكبرى ( 2 ) لو أريد من المأمور به معناه الحقيقي وإلا ( 3 ) لا يفيد المدعى .
الجهة الرابعة ( 4 ) الظاهر : أن الطلب الذي يكون هو معنى الامر ( 5 ) ليس هو الطلب الحقيقي ( 6 ) الذي يكون طلبا بالحمل الشائع
شرح
( 1 ) هذا جواب عن الاستدلال المزبور .
ومحصله : أن صحة هذا الاستدلال منوطة بكلية الكبرى التي هي شرط إنتاج الشكل الأول كما قرر في محله ، ولما كان المقصود إثبات
وضع الامر للجامع ، فكلية الكبرى منوطة بقيام برهان على وضع الامر للجامع حتى يكون كل طاعة فعل المأمور به الحقيقي ، إذ لو لم
ينهض برهان على ذلك لا يثبت كلية الكبرى ، ولا يكون كل طاعة فعل المأمور به الحقيقي ، بل بعضها فعل المأمور به غير الحقيقي .
وبالجملة : فكلية الكبرى ممنوعة .
( 2 ) أي : منع كلية الكبرى إن أريد بالمأمور به معناه الحقيقي كما عرفت .
( 3 ) أي : وإن لم يرد المعنى الحقيقي من المأمور به بل أعم منه ، فلا يفيد المدعى وهو الاشتراك المعنوي .
( 4 ) الغرض من عقدها هو : التعرض لما هو محل الخلاف من اتحاد الطلب والإرادة وتغايرهما ، وأن الطلب الذي هو مدلول لفظ الامر هل
هو الطلب الحقيقي أم الانشائي ؟ .
( 5 ) أي : لفظ الامر ، لكون البحث في الجهات المتعلقة بمادة الامر .
( 6 ) الطلب الحقيقي هو الشوق المؤكد الحاصل في النفس عقيب الداعي ، فهو من الكيفيات القائمة بالنفس وله وجود عيني .