تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
هامش
الرجل تحت شجرة مثمرة قد أينعت ) - يعني أثمرت - ، وعلى مساقط الثمار كمرفوعة علي بن إبراهيم قال : ( خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله عليه السلام وأبو الحسن موسى عليه السلام قائم وهو غلام فقال له أبو حنيفة : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ) الحديث ، لكن في بعضها كخبر السكوني : ( أو تحت شجرة فيها ثمرتها ) وفي بعضها الاخر كالمروي عن العلل عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يضرب أحد من المسلمين خلا تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها قال : ولذلك تكون النخلة والشجرة أنسا إذا كان فيه حمله ، لان الملائكة تحضره ) وظهورهما خصوصا الثاني في كون الشجرة ذات ثمرة فعلا مما لا ينكر ، فدعوى كون موضوع الحكم بالكراهة هو خصوص الشجرة المثمرة فعلا كما أفتى به جماعة من المتأخرين على ما في - هو - قريبة جدا . إلا أن يقال : إن كلا من الأثمار الفعلي والشأني موضوع للحكم ، كما ربما يستفاد ذلك من المروي في الفقيه كون الملائكة موكلين بالأشجار حال عدم الثمرة أيضا ، فلاحظ وتأمل . ثانيها : كراهة الوضوء والغسل بالماء المشمس بعد برده وكراهة غسل الميت بالماء المسخن بعد برودته ، فإن الحكم بالكراهة بعد ارتفاع السخونة مبني على وضع المشتق للأعم وعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق . ثالثها : ما إذا جعل عنوان خاص موقوفا عليه كسكان بلدة كذا أو طلاب مدرسة كذا ، وأعرضوا عن تلك البلدة أو المدرسة ، فإن جواز إعطائهم حينئذ