هامش
الرجل تحت شجرة مثمرة قد أينعت ) - يعني أثمرت - ، وعلى مساقط الثمار كمرفوعة علي بن إبراهيم قال : ( خرج أبو حنيفة من عند أبي
عبد الله عليه السلام وأبو الحسن موسى عليه السلام قائم وهو غلام فقال له أبو حنيفة : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : اجتنب
أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ) الحديث ، لكن في بعضها كخبر السكوني : ( أو تحت شجرة فيها
ثمرتها ) وفي بعضها الاخر كالمروي عن العلل عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن
يضرب أحد من المسلمين خلا تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها قال : ولذلك تكون النخلة والشجرة أنسا إذا
كان فيه حمله ، لان الملائكة تحضره ) وظهورهما خصوصا الثاني في كون الشجرة ذات ثمرة فعلا مما لا ينكر ، فدعوى كون موضوع
الحكم بالكراهة هو خصوص الشجرة المثمرة فعلا كما أفتى به جماعة من المتأخرين على ما في - هو - قريبة جدا .
إلا أن يقال : إن كلا من الأثمار الفعلي والشأني موضوع للحكم ، كما ربما يستفاد ذلك من المروي في الفقيه كون الملائكة موكلين
بالأشجار حال عدم الثمرة أيضا ، فلاحظ وتأمل .
ثانيها : كراهة الوضوء والغسل بالماء المشمس بعد برده وكراهة غسل الميت بالماء المسخن بعد برودته ، فإن الحكم بالكراهة بعد
ارتفاع السخونة مبني على وضع المشتق للأعم وعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق .
ثالثها : ما إذا جعل عنوان خاص موقوفا عليه كسكان بلدة كذا أو طلاب مدرسة كذا ، وأعرضوا عن تلك البلدة أو المدرسة ، فإن جواز
إعطائهم حينئذ