تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
هامش
فتلخص مما ذكرناه أمران : الأول : أن المسألة الأصولية عبارة عن دليل كبرى قياس استنباط الحكم الكلي الفرعي . الثاني : أن بحث المشتق - بناء على تعميم الحكم المستنبط من المسألة الأصولية وشموله لكيفية تعلقه بموضوعه - يندرج في المسائل الأصولية ، فينبغي إدراجه في مقاصد الفن لا ذكره في مقدمته . ( وأما الأمر الثاني ) فمحصله : أنه قيل بترتب الثمرة على بحث المشتق في موارد : أحدها : كراهة البول تحت الشجرة التي لا ثمرة لها فعلا مع كونها ذات ثمرة قبل ذلك ، فإنه بناء على وضع المشتق للأعم مكروه ، وعلى القول بوضعه للأخص غير مكروه . ويمكن أن يقال : إن الأثمار للشجرة من قبيل الاجتهاد والعدالة وغيرهما من الملكات لذوي العقول ، فانقضاؤها منوط بزوال الشأنية ، فتلبس الشجرة بالأثمار عبارة عن بقاء استعدادها له ، فلا يعتبر في تلبسها به فعلية الأثمار ، فما دامت الشجرة مستعدة له يصدق عليها الشجرة المثمرة ، فيكره البول تحتها ، فثمرة بحث المشتق حينئذ تظهر بعد زوال استعدادها للاثمار ، هذا . أقول : الروايات وإن كانت مشتملة على الشجرة المثمرة كرواية الحسين ابن زيد عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم الصلاة والسلام في حديث المناهي قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يبول تحت شجرة مثمرة ) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث آخر ( وكره أن يحدث
منتهى الدراية — صفحة 358 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج