هامش
فتلخص مما ذكرناه أمران :
الأول : أن المسألة الأصولية عبارة عن دليل كبرى قياس استنباط الحكم الكلي الفرعي .
الثاني : أن بحث المشتق - بناء على تعميم الحكم المستنبط من المسألة الأصولية وشموله لكيفية تعلقه بموضوعه - يندرج في المسائل
الأصولية ، فينبغي إدراجه في مقاصد الفن لا ذكره في مقدمته .
( وأما الأمر الثاني ) فمحصله : أنه قيل بترتب الثمرة على بحث المشتق في موارد :
أحدها : كراهة البول تحت الشجرة التي لا ثمرة لها فعلا مع كونها ذات ثمرة قبل ذلك ، فإنه بناء على وضع المشتق للأعم مكروه ، وعلى
القول بوضعه للأخص غير مكروه . ويمكن أن يقال : إن الأثمار للشجرة من قبيل الاجتهاد والعدالة وغيرهما من الملكات لذوي العقول ،
فانقضاؤها منوط بزوال الشأنية ، فتلبس الشجرة بالأثمار عبارة عن بقاء استعدادها له ، فلا يعتبر في تلبسها به فعلية الأثمار ، فما دامت
الشجرة مستعدة له يصدق عليها الشجرة المثمرة ، فيكره البول تحتها ، فثمرة بحث المشتق حينئذ تظهر بعد زوال استعدادها للاثمار ،
هذا .
أقول : الروايات وإن كانت مشتملة على الشجرة المثمرة كرواية الحسين ابن زيد عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم
الصلاة والسلام في حديث المناهي قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يبول تحت شجرة مثمرة ) وعنه صلى الله عليه
وآله وسلم في حديث آخر ( وكره أن يحدث