الأوامر ( 1 ) وفيه فصول :
( الأول ) فيما يتعلق بمادة الامر من الجهات وهي عديدة :
الأولى : أنه قد ذكر للفظ الامر معان متعددة ، منها : الطلب ( 2 ) كما يقال :
شرح
( 1 ) الظاهر : أنه جمع الامر بالمعنى المبحوث عنه في المقام على خلاف القياس ، إذ لا يجمع الثلاثي على هذا الوزن من أوزان الجمع إلا
سماعا ، ويكفي في ثبوت السماع ما في دعاء كميل المعروف من قوله عليه الصلاة والسلام :
( وخالفت بعض أوامرك ) ، مضافا إلى ما في المصباح من كون الأوامر جمع الامر ، وعليه فلا حاجة إلى جعل الأوامر جمعا للامرة نعتا
للكلمة - كما قيل - مع عدم دليل عليه ، كما لا حاجة إلى جعل الأوامر جمعا للأمور الذي هو جمع الامر بمعنى الطلب ، إذ فيه : أن الأمور جمع
الامر الذي هو بمعنى الفعل أو الشأن .
( 2 ) وهو عرفا السعي نحو شئ للظفر به كطلب الغريم ، وطلب الماء غلوة سهم أو سهمين في باب التيمم ، وطلب الدم كما في صحيحة
زرارة التي استدل بها
هامش
اللغوية في المقدمة على جعل مباحث الأوامر أول مقاصد علم الأصول ، لكن الحق كون الأوامر أيضا من المبادئ بناء على ما جعلوه ضابطا
للمسألة الأصولية من كونها كبرى لقياس ينتج حكما كليا فرعيا ، حيث إن المبحوث عنه في الأوامر إثبات أصل الظهور لا حجيته ، ومن
المعلوم : أن إثبات الظهور من المباحث اللغوية المثبتة لصغرى المسألة الأصولية كالأبحاث الرجالية المثبتة لكون خبر زرارة ومحمد بن
مسلم وأضرابهما خبر الثقة الذي هو صغرى المسألة الأصولية .
والحاصل : أن الضابط الذي ذكروه للمسألة الأصولية من كونها الجز الأخير لعلة الاستنباط لا ينطبق على الأوامر ونحوها مما له دخل
في أصل الظهور لا حجيته .