المقصد الأول [ 1 ] في
هامش
من عوائد الموقوفة وعدمه مبني على بحث المشتق .
رابعها : عنوان الجلال العارض للحيوان المأكول اللحم ، فإنه إذا زال عنه عنوان الجلل يمكن النزاع في بقاء حكمه بناء على وضع المشتق
للأعم ، وعدمه بناء على وضعه للأخص ، لكن ثبت بالنص والاجماع كون استبراء الحيوان الجلال في المدة المضبوطة في كل حيوان
موجبا لزوال حكم الجلل عنه ، وعود الأحكام الثابتة له قبل جلله ، فهذا المثال فرضي .
خامسها : الدار التي يشتريها المكتسب في أثناء سنة الاكتساب لسكناه ثم تخرج عن هذا العنوان ، لحصول سكنى دار أخرى له ، كما إذا
جعل له سكنى دار مطلقا كأن يقول له مالك الدار : ( أسكنتك داري ) ، أو مقيدا بعمر أحدهما كأن يقول له المالك : ( لك سكنى داري مدة
حياتك أو حياتي ) ، أو بزمان خاص كأن يقول له : ( لك سكنى داري سنة أو سنتين أو أكثر ) .
وبالجملة : فإذا جعل له سكنى دار بأحد الأنحاء الثلاثة من السكنى والعمرى والرقبى وصار بذلك غنيا عن الدار التي اشتراها للسكنى
وعدت من المئونة ، فهل تبقى على حكمها وهو عدم وجوب تخميسها بناء على وضع المشتق للأعم ، إذ المفروض صدق المئونة عليها قبل
الاستغناء عنها أم لا ؟ فيجب إخراج خمسها بناء على وضع المشتق للأخص . وعليك بالتأمل فيما ذكرناه من الأمثلة التي فرعوها أو يمكن
تفريعها على المشتق ، فإن للتكلم فيها مجالا واسعا ، ولما لم يكن التعرض لها إلا لمزيد اطلاع الناظر أوكلنا تحقيق الحق فيها إليه ،
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الأئمة الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين .
[ 1 ] اعلم : أن الأصوليين قد جرى ديدنهم بعد ذكر جملة من المباحث