تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فتكون كما قلناه من كونها صرف اللقلقة وكونها ( 1 ) بلا معنى كما لا يخفى [ 1 ] والعجب ) أنه ( 2 ) جعل ذلك ( 3 ) علة لعدم صدقها ( 4 ) في حق غيره ، وهو كما ترى ( 5 ) . وبالتأمل فيما
شرح
( 1 ) أي : الصفات بلا معنى ، وضمير - كونها - المتقدم يرجع إلى - الصفات - أيضا . ( 2 ) يعني صاحب الفصول . ( 3 ) أي : النقل ، حيث قال في الفصول بعد عبارته المتقدمة فيما يتعلق بالامر الرابع ما لفظه : ( ولهذا لا تصدق في حق غيره ) - انتهى - وغرضه : أن المشتق بذلك المعنى الذي يصدق عليه سبحانه وتعالى لا يصدق على غيره ، بل صدقه على غيره جل وعلا يكون بنحو الاثنينية ، لا الاتحاد والعينية . ( 4 ) أي : الصفات ، فإنها لا تصدق في حق غير الباري تعالى بذلك المعنى . ( 5 ) هذا رد على الفصول المنكر لصدق الصفات - كالعالم والقادر ونحو ذلك - على المخلوق بالمعنى الذي تطلق عليه جل شأنه .
هامش
[ 1 ] الانصاف عدم ورود شئ من المحذورين اللذين ذكرهما المصنف ( قده ) على صاحب الفصول ( ره ) أصلا ، لأنه اعتبر في قيام المبدأ بالذات الجامع بين الحلولي والصدوري ، ولما كان هذا السنخ من القيام ممتنعا فيه سبحانه وتعالى التزم الفصول بالنقل أو التجوز بمعنى إرادة معنى من العلم والقدرة مثلا يكون عين ذاته عز وجل ولا يكون زائدا عليها ، كما يكون زائدا في الممكن . فجواب الفصول حينئذ بلزوم الجهل أو كون الصفات لقلقة اللسان غير مناسب ، بل جوابه عدم انحصار قيام المبدأ بالذات بالصدوري والحلولي ، وأن التلبس به بنحو العينية أيضا نحو قيام ، فتدبر .