وعلى غيره جارية عليهما ( 1 ) بمفهوم واحد ومعنى فارد وإن اختلفا فيما يعتبر في الجري من ( 2 ) الاتحاد وكيفية التلبس بالمبدأ ، حيث
إنه ( 3 ) بنحو العينية فيه تعالى ، وبنحو الحلول أو الصدور في غيره ، فلا ( 4 ) وجه لما التزم به في الفصول من نقل الصفات الجارية عليه
تعالى عما ( 5 ) هي عليها من المعنى ( 6 ) كما لا يخفى ، كيف ( 7 ) ولو كانت بغير معانيها العامة جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان
شرح
( 1 ) أي : على الباري تعالى وغيره ، فإن العالم مثلا بما له من المفهوم يجري عليه سبحانه وتعالى وعلى المخلوق ، فجريانه عليهما بوزان
واحد .
( 2 ) بيان ل - ما - في قوله : ( فيما يعتبر ) يعني : لا تفاوت بين الخالق والمخلوق في جريان الصفات عليهما إلا في كيفية التلبس ونحو
الاتحاد ، حيث إن التلبس بالمبدأ في الباري عز اسمه يكون بنحو العينية ، وفي غيره يكون بنحو آخر من الحلول أو الصدور أو الانتزاع
أو غيرها .
( 3 ) أي : الاتحاد والتلبس .
( 4 ) هذا متفرع على ما ذكره من كون صفاته تعالى كصفاتنا من غير تفاوت بينهما إلا في كيفية التلبس والاتحاد ، فالعالم مثلا - بما له
من المفهوم - يحمل على الواجب والممكن من دون حاجة إلى تصرف فيه بنقل أو تجوز إذا جرى عليه تعالى شأنه كما ذهب إليه في
الفصول ، وقد تقدم كلامه في الأمر الرابع ، فلاحظ .
( 5 ) أي : عن المعنى الذي تكون الصفات عليه .
( 6 ) الأولى أن يقال : ( من المعاني ) ليوافق ضمير - عليها - أو يقال :
- عليه - بتذكير الضمير .
( 7 ) يعني : كيف يكون لما التزم به في الفصول من النقل وجه ؟ والحال أنه لو كانت الصفات بغير معانيها العامة للواجب والممكن جارية
عليه تعالى شأنه لزم