تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
المحمول ( 1 ) لا المحمول بالضميمة ، ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ مغايرا له مفهوما وقائما به عينا ، لكنه ( 2 ) بنحو من القيام ، لا ( 3 ) بأن يكون هناك اثنينية وكان ما بحذائه ( 4 ) غير الذات ، بل ( 5 ) بنحو الاتحاد والعينية
شرح
( 1 ) قد حكى بعض أجلة تلامذة المصنف ( قدهما ) أنه قال الماتن في درسه الشريف : ( إن المراد بالخارج المحمول هو العارض الاعتباري كالزوجية ونحوها ، وبالمحمول بالضميمة : العارض المتأصل كالسواد والبياض ، ووجه تسمية الأول بالخارج المحمول هو كونه خارجا عن الشئ ومحمولا عليه ، والثاني بالمحمول بالضميمة لكونه محمولا بضم ضميمة على شئ كحمل السواد على غيره ، فإنه لا يحمل عليه إلا بضم ضميمة فيقال : الجسم ذو سواد ) هذا توضيح ما نقل عن المصنف ( قده ) . وكيف كان فلا يعتبر في اتصاف الذات بالمبدأ وجود المبدأ في الخارج ، فإن المغايرة المفهومية بينهما كافية في صحة قيام المبدأ بها سواء كان للمبدأ وجود مستقل كالاعطاء والقيام والجلوس ونحوها ، أم كان وجوده عين وجود الذات كصفات الباري تعالى على ما عرفت آنفا . ( 2 ) يعني : لكن القيام الذي يكون بنحو العينية نحو خاص من القيام وليس كسائر موارد قيام المبدأ بالذات مما يكون بينهما اثنينية كما ربما يكون المنساق من قيام شئ بشئ التعدد والاثنينية . ( 3 ) يعني : لا القيام المشهوري بأن يكون هناك اثنينية . ( 4 ) يعني : ما بحذاء المبدأ ، وغرضه : بيان لازم الاثنينية وهو كون ما بإزاء المبدأ غير الذات كصفات المخلوق ، فإن العلم فيهم هو الصورة الحاصلة مثلا ، وهي غير الذات القائمة بها تلك الصورة . ( 5 ) تفسير لقوله : ( بنحو من القيام ) يعني : هذا القيام يكون بنحو الاتحاد والعينية بحيث يكون ما بحذاء المبدأ كالعلم والقدرة عين الذات .