المحمول ( 1 ) لا المحمول بالضميمة ، ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ مغايرا له مفهوما وقائما به عينا ، لكنه ( 2 ) بنحو من
القيام ، لا ( 3 ) بأن يكون هناك اثنينية وكان ما بحذائه ( 4 ) غير الذات ، بل ( 5 ) بنحو الاتحاد والعينية
شرح
( 1 ) قد حكى بعض أجلة تلامذة المصنف ( قدهما ) أنه قال الماتن في درسه الشريف : ( إن المراد بالخارج المحمول هو العارض الاعتباري
كالزوجية ونحوها ، وبالمحمول بالضميمة : العارض المتأصل كالسواد والبياض ، ووجه تسمية الأول بالخارج المحمول هو كونه
خارجا عن الشئ ومحمولا عليه ، والثاني بالمحمول بالضميمة لكونه محمولا بضم ضميمة على شئ كحمل السواد على غيره ، فإنه لا
يحمل عليه إلا بضم ضميمة فيقال : الجسم ذو سواد ) هذا توضيح ما نقل عن المصنف ( قده ) . وكيف كان فلا يعتبر في اتصاف الذات
بالمبدأ وجود المبدأ في الخارج ، فإن المغايرة المفهومية بينهما كافية في صحة قيام المبدأ بها سواء كان للمبدأ وجود مستقل كالاعطاء
والقيام والجلوس ونحوها ، أم كان وجوده عين وجود الذات كصفات الباري تعالى على ما عرفت آنفا .
( 2 ) يعني : لكن القيام الذي يكون بنحو العينية نحو خاص من القيام وليس كسائر موارد قيام المبدأ بالذات مما يكون بينهما اثنينية كما
ربما يكون المنساق من قيام شئ بشئ التعدد والاثنينية .
( 3 ) يعني : لا القيام المشهوري بأن يكون هناك اثنينية .
( 4 ) يعني : ما بحذاء المبدأ ، وغرضه : بيان لازم الاثنينية وهو كون ما بإزاء المبدأ غير الذات كصفات المخلوق ، فإن العلم فيهم هو الصورة
الحاصلة مثلا ، وهي غير الذات القائمة بها تلك الصورة .
( 5 ) تفسير لقوله : ( بنحو من القيام ) يعني : هذا القيام يكون بنحو الاتحاد والعينية بحيث يكون ما بحذاء المبدأ كالعلم والقدرة عين الذات .