بين المبدأ وما يجري عليه المشتق في اعتبار قيام المبدأ به في صدقه على نحو الحقيقة ، وقد استدل من قال بعدم الاعتبار بصدق
الضارب والمؤلم مع قيام الضرب والألم بالمضروب والمؤلم - بالفتح - ، والتحقيق : أنه لا ينبغي أن يرتاب من كان من أولي الألباب في
أنه يعتبر في صدق المشتق على الذات وجريه عليها ( 1 ) من التلبس بالمبدأ بنحو خاص على اختلاف أنحائه ( 2 ) الناشئة ( 3 ) من اختلاف
المواد ( 4 ) تارة ، واختلاف
شرح
الأمثلة الأربعة المتقدمة في الوجه الأول وهي الضارب والمؤلم والخالق والمتكلم ، والتزم في الصفات الذاتية بالنقل أو التجوز وصرح
بعدم اعتبار القيام في اللابن وأمثاله .
الرابع : ما اختاره المصنف من اعتبار القيام بمعنى التلبس الذي يختلف باختلاف هيئات المشتق من اسمي الفاعل والمفعول وغيرهما
كاختلافه باختلاف المواد كما سيأتي بيانه عند شرح كلام المصنف ( قده ) .
( 1 ) أي : جري المشتق على الذات .
( 2 ) أي : أنحاء التلبس .
( 3 ) صفة ل - أنحائه - .
( 4 ) فتارة يكون المبدأ لازما للذات ، وحينئذ يكون القيام حلوليا كالمرض والجوع والشجاعة .
( وأخرى ) يكون صادرا عنها كالاعطاء والضرب والايلام ، فيكون القيام صدوريا .
( وثالثة ) يكون منتزعا عنها بأن تكون الذات منشأ لانتزاع المبدأ عنها مفهوما مع كونه عينها وجودا كالعلم والقدرة والحياة بالنسبة
إليه سبحانه وتعالى .