تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بين المبدأ وما يجري عليه المشتق في اعتبار قيام المبدأ به في صدقه على نحو الحقيقة ، وقد استدل من قال بعدم الاعتبار بصدق الضارب والمؤلم مع قيام الضرب والألم بالمضروب والمؤلم - بالفتح - ، والتحقيق : أنه لا ينبغي أن يرتاب من كان من أولي الألباب في أنه يعتبر في صدق المشتق على الذات وجريه عليها ( 1 ) من التلبس بالمبدأ بنحو خاص على اختلاف أنحائه ( 2 ) الناشئة ( 3 ) من اختلاف المواد ( 4 ) تارة ، واختلاف
شرح
الأمثلة الأربعة المتقدمة في الوجه الأول وهي الضارب والمؤلم والخالق والمتكلم ، والتزم في الصفات الذاتية بالنقل أو التجوز وصرح بعدم اعتبار القيام في اللابن وأمثاله . الرابع : ما اختاره المصنف من اعتبار القيام بمعنى التلبس الذي يختلف باختلاف هيئات المشتق من اسمي الفاعل والمفعول وغيرهما كاختلافه باختلاف المواد كما سيأتي بيانه عند شرح كلام المصنف ( قده ) . ( 1 ) أي : جري المشتق على الذات . ( 2 ) أي : أنحاء التلبس . ( 3 ) صفة ل - أنحائه - . ( 4 ) فتارة يكون المبدأ لازما للذات ، وحينئذ يكون القيام حلوليا كالمرض والجوع والشجاعة . ( وأخرى ) يكون صادرا عنها كالاعطاء والضرب والايلام ، فيكون القيام صدوريا . ( وثالثة ) يكون منتزعا عنها بأن تكون الذات منشأ لانتزاع المبدأ عنها مفهوما مع كونه عينها وجودا كالعلم والقدرة والحياة بالنسبة إليه سبحانه وتعالى .
منتهى الدراية — صفحة 343 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج