تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
منه ( 1 ) نفس ما وقع على الذات مما صدر عن الفاعل فإنما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس والوقوع كما عرفت ، لا بلحاظ الحال ( 2 ) أيضا ( 3 ) ، لوضوح ( 4 ) صحة أن يقال : إنه ليس بمضروب الان ، بل كان الثالث ( 5 ) استدلال الإمام عليه السلام ( 6 )
شرح
المبدأ من حيث كونه حقيقيا أو مجازيا لا يوجب تفاوتا في مورد البحث وهو وضع هيئة المشتق للخصوص أو العموم ، وذلك لعدم التلازم بين التصرف في المادة وبين التصرف في الهيئة كما لا يخفى . ( 1 ) أي : من المبدأ في مثل المضروب والمقتول ، حاصله : أنه إن أريد من المبدأ في مثل - المضروب والمقتول - نفس ما يصدر عن الفاعل ويقع على المفعول به - لا الأثر الذي يبقى كما مر في الشق الأول - فعدم صحة السلب حينئذ ممنوع جدا ، بداهة صحة قولنا : ( عمرو ليس بمقتول زيد فعلا ) إلا إذا كان الحمل بلحاظ حال التلبس ، فإن السلب حينئذ غير صحيح ، لكون جري المشتق بلحاظ حال التلبس حقيقة كما مر مرارا . ( 2 ) أي : حال النطق الذي هو حال الجري والاطلاق . ( 3 ) يعني : عدم صحة السلب مختص بما إذا كان بلحاظ حال التلبس فقط بدون لحاظ حال النطق معها . ( 4 ) تعليل لانحصار عدم صحة السلب بحال التلبس ، حيث إنه يصح السلب بالنظر إلى حال الانقضاء ، ويقال : ( إنه ليس بمضروب الان ) كما يصح أن يقال : ( إن ضاربه ليس بضارب الان ) . ( 5 ) هذا ثالث الوجوه التي استدل بها القائلون بوضع المشتق للأعم . ( 6 ) روى في الكافي عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( من عبد صنما أو وثنا
منتهى الدراية — صفحة 293 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج