تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولو مجازا ( 1 ) ، وقد انقدح من بعض المقدمات ( 2 ) : أنه لا يتفاوت الحال [ 1 ] فيما هو المهم في محل البحث والكلام ومورد النقض والابرام ( 3 ) اختلاف ما يراد من المبدأ في كونه ( 4 ) حقيقة أو مجازا ، وأما لو أريد
شرح
( 1 ) بالتصرف في المبدأ بجعله عبارة عن معنى يكون التلبس به باقيا في حال النطق ، وهذا التصرف لا يستلزم التصرف في معنى الهيئة الذي هو محل البحث ، قال في البدائع : ( ولك أن توجه عدم صحة السلب في موارده بأن المراد بالمبدأ أمر باق ولو مجازا كما في الصناعات ، فيخرج عن موارده حينئذ ، لان المنقضي إنما هو المعنى الحدثي لا الملكة ) . ( 2 ) وهي المقدمة الرابعة ، حيث إنه ( قده ) ذكر هناك أن تفاوت ما يراد بالمبادئ من حيث الفعلية والشأنية لا يوجب تفاوتا في الجهة المبحوث عنها وهي وضع هيئة المشتق لخصوص المتلبس أو الأعم . ( 3 ) قد ظهر من المباحث السابقة : أن مورد النقض والابرام هو وضع هيئة المشتق لخصوص المتلبس بالمبدأ أو الأعم من دون نظر إلى اختلاف المبادئ من حيث إرادة معانيها الحقيقية أو المجازية . ( 4 ) متعلق بقوله : ( اختلاف ) يعني : أن اختلاف المعنى الذي يراد من
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن العبارة لا تخلو عن حزازة ، إذ لو كان الحال فاعلا لقوله : ( يتفاوت ) كما هو كذلك لخلا قوله : ( اختلاف ) عن عامل ، ولا بد حينئذ من إدخال الباء الجارة عليه لتكون العبارة هكذا ( لا يتفاوت الحال فيما هو المهم باختلاف ما يراد من المبدأ . إلخ ) . وبالجملة : فلا محيص عن أحد أمرين : إما سقوط الحال ليكون - اختلاف - فاعلا لقوله : ( يتفاوت ) ، وإما دخول الباء على - اختلاف - ، فتأمل في العبارة .
منتهى الدراية — صفحة 292 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج