تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
صحته ( 1 ) مع عدم التلبس أيضا وان كان معه ( 2 ) أوضح . ومما ذكرنا ( 3 ) ظهر حال كثير من التفاصيل ، فلا نطيل بذكرها على التفصيل . حجة القول بعدم الاشتراط ( 4 ) وجوه : الأول : التبادر ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : صحة السلب مع عدم التلبس بالضد كصحته مع التلبس به . ( 2 ) أي : مع التلبس بالضد أوضح ، حيث إن عدم صحة سلبه الملازم لصحة حمل المشتق على الذات المتلبسة بضد المبدأ الزائل عنها مستلزم لاجتماع الضدين ، نظير حمل القاعد والقائم على الذات المنقضي عنها القيام والمتلبسة فعلا بالقعود . ( 3 ) أي : من صحة السلب في المنقضي عنه المبدأ ، ومن اختلاف أنحاء قيام المبادئ بالمشتقات ظهر عدم صحة كثير من التفاصيل ، كالفرق بين المبدأ المتعدي واللازم بكون المشتق حقيقة في الأعم في الأول وحقيقة في الأخص في الثاني ، وكالفرق بين كون المبدأ سيالا وغيره بكونه حقيقة في الأعم في الأول وفي خصوص المتلبس في الثاني ، وكالفرق بين كون المشتق محكوما عليه وبين كونه محكوما به بأنه حقيقة في الأعم في الأول وفي خصوص حال التلبس في الثاني ، وغير ذلك من التفاصيل المذكورة في الكتب المبسوطة ، فإن صحة السلب وغيرها من الأدلة تنفي جميع تلك التفاصيل . ( 4 ) أي : عدم اشتراط خصوص حال التلبس وكون معنى المشتق عاما للتلبس والانقضاء . ( 5 ) استدل القائلون بوضع المشتق للأعم بوجوه : أولها : التبادر ، بتقريب : أن المنسبق من المشتق هو المعنى العام الشامل للمتلبس بالمبدأ والمنقضي عنه .
منتهى الدراية — صفحة 290 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج