تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
تؤخذ في موضوعات الاحكام تكون على أقسام : أحدها ( 1 ) : أن يكون أخذ العنوان لمجرد الإشارة إلى ما هو في الحقيقة موضوع للحكم ، لمعهوديته ( 2 ) بهذا العنوان من دون دخل لاتصافه به ( 3 ) في الحكم أصلا . ثانيها ( 4 ) : أن يكون لأجل الإشارة إلى علية المبدأ للحكم مع كفاية مجرد صحة جري المشتق عليه ولو فيما مضى . ثالثها ( 5 ) : أن يكون
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الأول وقد عرفت توضيحه . ( 2 ) أي : لمعهودية الموضوع بهذا العنوان ، هذا وجه أخذ العنوان معرفا للموضوع ، ويمكن أن يكون له وجوه أخرى كخطور العنوان ببال الحاكم حين تشريع الحكم من بين العناوين المشيرة إلى الموضوع ، أو لاختياره لهذا العنوان اقتراحا ، أو لمرجح في نظره أو في نظر المحكوم كأخذ الكاتب معرفا للموضوع في قوله : - أكرم كل كاتب - مريدا به نفس الذوات المتصفة بالكتابة من دون دخل لها في الموضوع . ( 3 ) أي : من دون دخل لاتصاف الموضوع بالعنوان في الحكم أصلا . ( 4 ) هذا ثاني الوجوه الثلاثة ، وحاصله : أن أخذ المشتق عنوانا للموضوع إنما هو لأجل الإشارة إلى علية مبدئه للحكم بحيث يكون اتصاف الذات به . آنا ما . كافيا في تشريع الحكم من دون دورانه مدار المبدأ بقاء ، فصدق المشتق على الذات كاف في الحكم حدوثا وبقاء ، نظير موضوعية السارق والزاني وشارب الخمر والجاني ونحو ذلك لوجوب الحد . ( 5 ) هذا ثالث الوجوه ، وحاصله : أن أخذ المشتق عنوانا للموضوع