تأسيا ( 1 ) بالنبي صلوات الله عليه كما عن غير واحد من الاخبار بقوله تعالى :
شرح
لا يكون إماما ) .
وعن العيون عن مولانا الرضا عليه السلام في حديث طويل ( ان الإمامة خص الله عز وجل بها إبراهيم الخليل بعد النبوة والخلة مرتبة
ثالثة وفضيلة شرفها بها ، وأشار بها جل ذكره ، فقال عز وجل : إني جاعلك للناس إماما ، فقال الخليل سرورا بها : ومن ذريتي ؟ قال الله
عز وجل : لا ينال عهدي الظالمين ، فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصفوة ) .
( 1 ) لم أظفر إلى الان باستدلاله صلى الله عليه وآله وسلم بالآية الشريفة على عدم لياقة عابد الصنم للخلافة ، ولا بد من التتبع ، توضيح
الاستدلال بالآية الشريفة : أن الإمام عليه السلام لما كان في مقام إبطال خلافة الثلاثة فذلك يتوقف على أمور :
الأول : كون الاستدلال مبنيا على اعتقادهم بمضي المبدأ وهو عبادة الصنم عنهم حين التصدي للإمامة ، ضرورة أنه مع اعتقادنا ببقاء
المبدأ - أعني الظلم فيهم حين تقمص الخلافة - لا يمكن إلزامهم بذلك .
الثاني : أن يكون إطلاق الظالم على المنقضي عنه الظلم على وجه الحقيقة ، إذ لو كان على وجه المجاز لقرينة لا يحصل الالزام أيضا ، لعدم
صدق الظالم حينئذ حقيقة عليهم .
الثالث : كون الاستدلال مبنيا على الظهور ، بأن يكون إرادة الظالم حقيقة مع انقضاء المبدأ عنهم من ظواهر القرآن لا بطونه ، إذ لو كان
من البطون لا يحصل إلزام الخصم أيضا ، فإلزامه يتوقف على أن يكون للآية ظهور عرفي في إطلاق المشتق على المنقضي عنه المبدأ لئلا
يكون له مجال للرد ، واعترافه بذلك موقوف على وضع المشتق للأعم .