تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
( لا ينال عهدي الظالمين ) على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة ( 1 ) ، ومن الواضح توقف ذلك ( 2 ) على كون المشتق موضوعا للأعم ، وإلا ( 3 ) لما صح التعريض ، لانقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة . والجواب منع التوقف على ذلك ( 4 ) بل يتم الاستدلال ولو كان موضوعا لخصوص المتلبس ، وتوضيح ذلك ( 5 ) يتوقف على تمهيد مقدمة ، وهي : أن الأوصاف العنوانية التي
شرح
( 1 ) بل تمام عمره . ( 2 ) أي : الاستدلال المزبور . ( 3 ) أي : وإن لم يكن موضوعا للأعم بل كان موضوعا للأخص لما صح التعريض بمن تصدى للخلافة الباطلة ، لان إطلاق الظالم عليه حينئذ يكون مجازا ، فلا يلزم به الخصم . ( 4 ) أي : على وضع المشتق للأعم ، وحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) في الجواب : أن الاستدلال المذكور لا يتوقف على وضع المشتق للأعم ، بل يتم ولو على القول بوضعه لخصوص المتلبس بالمبدأ ، وتوضيحه منوط بتقديم مقدمة وهي : أن الأوصاف - ومنها المشتقات المأخوذة في الخطابات - لا تخلو عن أحد وجوه ثلاثة : الأول : أن تكون لمحض الإشارة إلى ما هو الموضوع من دون دخل لها في موضوعيته أصلا ، فالعنوان ملحوظ مشيرا إلى الموضوع ومعرفا له ، فلحاظ المشار إليه حينئذ استقلالي ، والمشير - وهو العنوان - آلي كقوله : ( أكرم من في الصحن ) إذا كان المقصود ذواتهم لا عنوانهم وهو كونهم في الصحن . ( 5 ) أي : وتوضيح تمامية الاستدلال ولو على القول بوضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدأ .