( لا ينال عهدي الظالمين ) على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة
مديدة ( 1 ) ، ومن الواضح توقف ذلك ( 2 ) على كون المشتق موضوعا للأعم ، وإلا ( 3 ) لما صح التعريض ، لانقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم
للصنم حين التصدي للخلافة . والجواب منع التوقف على ذلك ( 4 ) بل يتم الاستدلال ولو كان موضوعا لخصوص المتلبس ، وتوضيح ذلك
( 5 ) يتوقف على تمهيد مقدمة ، وهي : أن الأوصاف العنوانية التي
شرح
( 1 ) بل تمام عمره .
( 2 ) أي : الاستدلال المزبور .
( 3 ) أي : وإن لم يكن موضوعا للأعم بل كان موضوعا للأخص لما صح التعريض بمن تصدى للخلافة الباطلة ، لان إطلاق الظالم عليه حينئذ
يكون مجازا ، فلا يلزم به الخصم .
( 4 ) أي : على وضع المشتق للأعم ، وحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) في الجواب : أن الاستدلال المذكور لا يتوقف على وضع المشتق للأعم ،
بل يتم ولو على القول بوضعه لخصوص المتلبس بالمبدأ ، وتوضيحه منوط بتقديم مقدمة وهي :
أن الأوصاف - ومنها المشتقات المأخوذة في الخطابات - لا تخلو عن أحد وجوه ثلاثة :
الأول : أن تكون لمحض الإشارة إلى ما هو الموضوع من دون دخل لها في موضوعيته أصلا ، فالعنوان ملحوظ مشيرا إلى الموضوع
ومعرفا له ، فلحاظ المشار إليه حينئذ استقلالي ، والمشير - وهو العنوان - آلي كقوله : ( أكرم من في الصحن ) إذا كان المقصود ذواتهم لا
عنوانهم وهو كونهم في الصحن .
( 5 ) أي : وتوضيح تمامية الاستدلال ولو على القول بوضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدأ .