فلا إشكال ( 1 ) كما عرفت ، ( 2 ) وإن كان بلحاظ الحال ( 3 ) فهو ( 4 ) وان كان صحيحا ، إلا أنه لا دلالة على كونه ( 5 ) بنحو الحقيقة ، لكون
( 6 ) الاستعمال أعم منها ( 7 ) كما لا يخفى ( 8 ) ، كما لا يتفاوت ( 9 ) في صحة السلب عنه ( 10 ) بين تلبسه ( 11 ) بضد المبدأ وعدم تلبسه ، لما
( 12 ) عرفت من وضوح
شرح
( 1 ) أي : فلا إشكال في كونه حقيقة .
( 2 ) يعني : في الأمر الخامس وفي أثناء بعض مباحثه بالمناسبة .
( 3 ) أي : حال النطق بأن يكون الجري بلحاظه لا بلحاظ حال التلبس .
( 4 ) يعني : فالاطلاق وان كان صحيحا ، لكنه لا دليل على كونه بنحو الحقيقة .
( 5 ) أي : كون الاطلاق .
( 6 ) تعليل لعدم كون الاطلاق بنحو الحقيقة ، ومحصل تقريبه : أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، وليس لازما مساويا لها حتى يكون دليلا
وأمارة عليها .
( 7 ) أي : من الحقيقة .
( 8 ) إشارة إلى : أن أصالة الحقيقة لا تجري فيما علم بالمراد وشك في كونه معنى حقيقيا أو مجازيا ، وإنما تجري فيما إذا علم بالمعنى
الحقيقي وشك في المراد .
( 9 ) إشارة إلى تفصيل آخر ، وهو : كون المشتق حقيقة في الأعم ان لم يتصف الذات بعد انقضاء المبدأ عنها بضد ذلك المبدأ كعروض
القيام لها بعد مضي القعود عنها ، وإلا فيكون حقيقة في خصوص حال التلبس ومجازا فيما بعد الانقضاء .
( 10 ) أي : عن المنقضي عنه المبدأ .
( 11 ) أي : بين تلبس المنقضي عنه المبدأ وبين عدم تلبسه به .
( 12 ) تعليل لقوله : ( كما لا يتفاوت ) ورد للتفصيل المزبور ، وحاصله :
أن السلب صحيح في كلا المقامين على وزان واحد ، لان المدار في صحته زوال المبدأ وانقضائه المتحقق في صورتي طرو الضد
الوجودي على الذات وعدمه .