يوفق بين جزئية المعنى الحرفي بل الاسمي والصدق على الكثيرين ، وان الجزئية باعتبار تقييد المعنى باللحاظ في موارد الاستعمالات
آليا أو استقلاليا ، وكليته بلحاظ نفس المعنى ( 1 ) . ومنه ( 2 ) ظهر : عدم اختصاص الاشكال والدفع بالحرف
شرح
( 1 ) أي : بدون لحاظ الاستقلالية والالية فيه كما عرفت .
( 2 ) أي : ومن التوفيق بين كلية المعنى الاسمي والحرفي وبين جزئيته ظهر عدم اختصاص الاشكال والدفع بالحرف وورودهما في
غيره .
أما ورود الاشكال ، فلان مناطه لزوم محذور اجتماع الضدين - أعني الكلية والجزئية في معنى واحد - ، وهذا المناط موجود في المعنى
الاسمي ، فإن لحاظ الاستقلالية موجب لجزئيته وعدمه موجب لكليته ، فيجري فيه الاشكال .
وأما ورود الدفع ، فلابتنائه على كون اللحاظ من شؤون الاستعمال وأطواره ، لا من قيود نفس المعنى حتى يصير جزئيا ، لامتناع ذلك
على ما مر تحقيقه في المعاني الحرفية ، ولا فرق في اللحاظ بين كونه آليا كما في الحروف واستقلاليا كما في الأسماء . وعلى هذا فكما
كان إشكال كلية المعنى الواحد وجزئيته مندفعا في الحرف بكون اللحاظ الآلي من شؤون الاستعمال دون المعنى حتى يستلزم جزئيته
وكليته معا وفي آن واحد ، كذلك يندفع في الاسم بأن اللحاظ الاستقلالي من شؤون الاستعمال لا المعنى ، فلا يلزم جزئية المعنى الكلي .
والحاصل : أن المعنى في الاسم والحرف واحد ، واللحاظ في كليهما من شؤون الاستعمال ، ولذا لا يوجبان الجزئية .