الموضوع له ولا المستعمل فيه ، بل في الاستعمال ( 1 ) فلم لا يكون فيها كذلك ( 2 ) كيف ( 3 ) ؟ وإلا لزم أن يكون معاني المتعلقات غير
منطبقة على الجزئيات
شرح
دخله في الموضوع له ولا المستعمل فيه ، وليكن قصد الالية في المعنى الحرفي أيضا كذلك ، فلا يفرق بين هذين القصدين في عدم
إيجابهما جزئية المعنى بعد كون كليهما من أطوار الاستعمال ، فالالتزام بدخل قصد الالية في المعنى الحرفي الموجب لجزئيته وعدم
دخل قصد الاستقلالية في المعنى الاسمي الموجب لكليته بلا ملزم .
وعلى هذا ، فالموضوع له في الأسماء والحروف عام كالوضع ، والفرق بينهما عرضي ناش عن أخذ قصد الاستقلالية في الأول والالية
في الثاني ، لا حقيقي بأن يؤخذ القصد في نفس الموضوع له ، لكون المعنى فيهما واحدا حقيقة ، والتفاوت بينهما إنما هو في كيفية الوضع
- كما تقدم - في بيان المعاني الحرفية .
( 1 ) يعني : بل القصد معتبر في الاستعمال ، لا في الموضوع له ولا في المستعمل فيه .
( 2 ) يعني : فلم لا يكون قصد الالية في الحروف كقصد الاستقلالية في الأسماء ؟ .
( 3 ) يعني : كيف لا يكون قصد الالية في الحروف كقصد الاستقلالية في الأسماء في عدم الدخل في الموضوع له ؟ والحال أنه لو لم يكن
كذلك بأن كان قصد الالية دخيلا في الموضوع له لكان موجبا لجزئية المعنى ، فيلزم منه محذور ، وهو امتناع انطباق المعاني الحرفية
على الخارجيات ، ضرورة أنه بناء على دخل اللحاظ الآلي فيها - الذي هو قيد عقلي لا موطن له إلا العقل - تكون المعاني المقيدة بها
ككليات عقلية ، فلا تنطبق على ما في الخارج ، فيمتنع السير المأمور به ، لتقيده بالابتداء الحرفي المقيد باللحاظ الآلي الذي يمتنع وجوده
في الخارج ، فإن قيد القيد قيد ، فيصير السير الذي هو معنى اسمي - لأجل تقيده بالمعنى الحرفي - كليا عقليا