تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بعضها حرفة وصناعة ( 1 ) ، وفي بعضها قوة وملكة ( 2 ) ، وفي بعضها فعليا ( 3 ) لا يوجب ( 4 ) اختلافا في دلالتها ( 5 ) بحسب الهيئة أصلا ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى ، غاية الأمر أنه يختلف التلبس به في المضي أو الحال ، فيكون التلبس به ( 6 )
شرح
( 1 ) كالبقل والسقاية والنجارة والصياغة وغيرها مما اتخذ حرفة وإن لم يكن من الملكات كالبزازة والسقاية . وبالجملة : الحرفة تارة ملكة كالنجارة ، وأخرى غيرها كالسقاية ، والصناعة إن كانت من قبيل العطف التفسيري فلا فرق بينها وبين الحرفة ، وإلا فتختص الصناعة بالملكات كالخياطة والصياغة . ( 2 ) كالاجتهاد . ( 3 ) كالضرب والأكل والشرب ونحوها من الافعال . ( 4 ) خبر - إن - ، ورد للتفصيل المزبور . وحاصله : أن اختلاف المبادئ فيما ذكر لا يوجب اختلافا في دلالة هيئة المشتق ، ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها وهي كون دلالة الهيئة بحسب اختلاف المبادئ حقيقة ومجازا . ( 5 ) أي : دلالة المشتقات . ( 6 ) أي : بالمبدأ ، وغرضه : أن اختلاف المبادئ حرفة وصناعة وقوة وفعلية لا يوجب اختلافا في دلالة هيئة المشتق ، لكنه يوجب اختلاف التلبس بالمبدأ ، فإن كان ملكة أو حرفة ، فالتلبس به عبارة عن وجودهما وإن لم يتلبس بهما بعد ، أو انقضتا عنه بعد التلبس بهما وإن لم يكن حين النطق متلبسا بهما كالمجتهد إذا نام مثلا .