الخارجية ، لكونها ( 1 ) على هذا ( 2 ) كليات عقلية ( 3 ) ، والكلي العقلي لا موطن له إلا الذهن ، فالسير والبصرة والكوفة في - سرت من
البصرة إلى الكوفة - لا يكاد يصدق على السير والبصرة والكوفة ، لتقيدها ( 4 ) بما اعتبر فيه القصد ، فتصير عقلية ( 5 ) ، فيستحيل
انطباقها ( 6 ) على الأمور الخارجية ، وبما حققناه ( 7 ) ( × )
شرح
بالمعنى المتقدم لا بمعناه المصطلح ، ومن المعلوم : امتناع انطباق المقيد بقيد ذهني على الخارجيات ، فالامر بالسير في المثال يصير
ممتنع الامتثال ، فالمراد بقوله :
( معاني المتعلقات ) هي معاني الأسماء والافعال .
( 1 ) أي : لكون معاني المتعلقات .
( 2 ) أي : على تقدير دخل اللحاظ الآلي في المعاني الحرفية ، لما عرفت من صيرورتها قيودا للمعاني الاسمية ، فاللحاظ الآلي يصير أيضا
قيدا للمعاني الاسمية ، لكون قيد القيد قيدا .
( 3 ) قد عرفت أن المراد بالكلي العقلي هنا غير معناه المصطلح .
( 4 ) أي : لتقيد السير والبصرة والكوفة بالمعنى الحرفي الذي اعتبر فيه القصد الآلي ، فالمراد ب - ما - الموصولة في قوله : ( بما اعتبر )
المعنى الحرفي .
( 5 ) يعني : فيصير السير وأخواه كليات عقلية ، لما عرفت من كون قيد القيد قيدا ، فإن اللحاظ الآلي قيد لمعنى الحرف الذي هو قيد للمعنى
الاسمي .
( 6 ) أي : انطباق السير وأخويه .
( 7 ) من أن المعنى بنفسه في كل من الاسم والحرف كلي طبيعي قابل للصدق على كثيرين ، وبلحاظ تقيده باللحاظ الآلي أو الاستقلالي
جزئي ، لكون الشئ ما لم يتشخص لم يوجد ، ولما كان هذان اللحاظان من شؤون الاستعمال فلا تنثلم بهما كلية المعنى ، ولذا قلنا : إن
الموضوع له في كل من الاسم والحرف كالوضع عام .
هامش
( × ) ثم إنه قد انقدح بما ذكرنا : أن المعنى بما هو هو معنى اسمي وملحوظ استقلالي أو بما هو معنى حرفي وملحوظ آلي كلي عقلي في
غير الاعلام الشخصية ، وفيها جزئي كذلك وبما هو هو أي بلا أحد اللحاظين كلي طبيعي أو جزئي خارجي ( نسخة بدل ) .