فعلا لو أخذ حرفة ( 1 ) أو ملكة ( 2 ) ولو لم يتلبس به إلى الحال ( 3 ) أو انقضى عنه ( 4 ) ويكون مما مضى أو يأتي لو أخذ فعليا ( 5 ) ، فلا
يتفاوت فيها ( 6 ) أنحاء التلبسات وأنواع التعلقات كما أشرنا إليه .
( خامسها ) : أن المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال التلبس ( 7 ) لا حال
شرح
والحاصل : أن التلبس بهما ليس إلا وجودهما سواء لم يتلبس بهما فعلا أم انقضتا عنه وإن كان فعلا كالضرب والأكل والشرب ،
فالتلبس بالمبدأ هو الاشتغال به ، فإطلاق المشتقات على من لم يتلبس بمبادئها أو انقضت عنه يكون مجازا .
وبالجملة : فلا يختلف مدلول هيئة المشتق باختلاف المبادئ حرفة وملكة وغيرهما ، إذ لا يترتب على اختلاف المبادئ غير طول زمان
التلبس بها وقصره ، ومن المعلوم : أن ذلك أجنبي عن مدلول الهيئة .
( 1 ) بأن جعلت وسيلة للتعيش وكسب المال ، فتقيد الملكة حينئذ بكونها حرفة أو صنعة .
( 2 ) بأن لم تجعل وسيلة لامرار معاشه فتسمى ملكة مطلقة .
( 3 ) كما إذا لم يتصد المجتهد بعد للاستنباط ، فإن التلبس الفعلي فيه متحقق بنفس حصول الملكة .
( 4 ) كما إذا استنبط سابقا ولم يكن متلبسا فعلا بالاستنباط لنوم أو غيره ، فيكون إطلاق المشتق في كلتا الصورتين حقيقة .
( 5 ) كالضرب والأكل والشرب على ما تقدم آنفا .
( 6 ) أي : في دلالة هيئة المشتق ، لان وضع المبدأ أجنبي عن وضع الهيئة .
( 7 ) وهي حالة الاتصاف بالمبدأ المعبر عنها بفعلية التلبس ، وهي تنطبق تارة على الزمان الماضي ، وأخرى على الحال ، وثالثة على
المستقبل .