تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فعلا لو أخذ حرفة ( 1 ) أو ملكة ( 2 ) ولو لم يتلبس به إلى الحال ( 3 ) أو انقضى عنه ( 4 ) ويكون مما مضى أو يأتي لو أخذ فعليا ( 5 ) ، فلا يتفاوت فيها ( 6 ) أنحاء التلبسات وأنواع التعلقات كما أشرنا إليه . ( خامسها ) : أن المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال التلبس ( 7 ) لا حال
شرح
والحاصل : أن التلبس بهما ليس إلا وجودهما سواء لم يتلبس بهما فعلا أم انقضتا عنه وإن كان فعلا كالضرب والأكل والشرب ، فالتلبس بالمبدأ هو الاشتغال به ، فإطلاق المشتقات على من لم يتلبس بمبادئها أو انقضت عنه يكون مجازا . وبالجملة : فلا يختلف مدلول هيئة المشتق باختلاف المبادئ حرفة وملكة وغيرهما ، إذ لا يترتب على اختلاف المبادئ غير طول زمان التلبس بها وقصره ، ومن المعلوم : أن ذلك أجنبي عن مدلول الهيئة . ( 1 ) بأن جعلت وسيلة للتعيش وكسب المال ، فتقيد الملكة حينئذ بكونها حرفة أو صنعة . ( 2 ) بأن لم تجعل وسيلة لامرار معاشه فتسمى ملكة مطلقة . ( 3 ) كما إذا لم يتصد المجتهد بعد للاستنباط ، فإن التلبس الفعلي فيه متحقق بنفس حصول الملكة . ( 4 ) كما إذا استنبط سابقا ولم يكن متلبسا فعلا بالاستنباط لنوم أو غيره ، فيكون إطلاق المشتق في كلتا الصورتين حقيقة . ( 5 ) كالضرب والأكل والشرب على ما تقدم آنفا . ( 6 ) أي : في دلالة هيئة المشتق ، لان وضع المبدأ أجنبي عن وضع الهيئة . ( 7 ) وهي حالة الاتصاف بالمبدأ المعبر عنها بفعلية التلبس ، وهي تنطبق تارة على الزمان الماضي ، وأخرى على الحال ، وثالثة على المستقبل .
منتهى الدراية — صفحة 254 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج