تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
لم يوجد وإن كان بالوجود الذهني ، فافهم وتأمل فيما وقع في المقام من الاعلام من الخلط والاشتباه ( 1 ) ، وتوهم ( 2 ) كون الموضوع له أو المستعمل فيه في الحروف خاصا بخلاف ما عداه ( 3 ) فإنه عام ، وليت شعري إن كان قصد الالية فيها ( 4 ) موجبا لكون المعنى جزئيا فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه ( 5 ) موجبا له ( 6 ) ، وهل يكون ذلك ( 7 ) إلا لكون هذا القصد ليس مما يعتبر في
شرح
حكايته عن الكثيرين في الخارج ، وجزئيته باعتبار كونه ملحوظا للنفس وقائما بها ، والوجود الذهني ليس إلا لحاظ النفس . والمتحصل : أن الوضع والموضوع له في الحروف والأسماء غير الاعلام كليات طبيعية ، والوضع والموضوع له في الاعلام جزئيات طبيعية ، واللحاظ من الآلي والاستقلالي خارج عن المعنى قيدا وتقيدا ، لما مر في شرح المعاني الحرفية من امتناع دخل اللحاظ فيه . ( 1 ) حيث جعلوا اللحاظ دخيلا في المعنى الحرفي ، فذهبوا إلى جزئيته غافلين عن كون هذا اللحاظ ناشئا من الاستعمال ، وامتناع دخله في نفس المعنى ، لما مر في المعنى الحرفي . ( 2 ) معطوف على - الاشتباه - . ( 3 ) وهو الاسم ، والأولى تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى الحروف والامر سهل . ( 4 ) أي : في الحروف . ( 5 ) أي : فيما عدا الحروف وهو الاسم . ( 6 ) أي : لكون المعنى جزئيا . ( 7 ) الاستفهام للانكار ، يعني : ولا يكون عدم إيجاب قصد الاستقلالية لجزئية المعنى الاسمي إلا لكون هذا القصد ناشئا من الاستعمال ، وعدم إمكان