تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
لحاظه ( 1 ) وجوده ذهنا كان [ 1 ] جزئيا ذهنيا ( 2 ) ، فإن الشئ ما لم يتشخص
شرح
هي بلحاظ جزئه وهو العارض ، وقد يطلق الكلي العقلي على معنى كلي مقيد بأمر ذهني غير الكلية المذكورة ، وهذه التسمية إنما تكون بعلاقة المشابهة بينه وبين الكلي العقلي المصطلح في كون موطن كل منهما العقل ، وإطلاق المصنف ( قده ) الكلي العقلي على المعاني الكلية المقيدة باللحاظ الاستقلالي - كما في المعنى الاسمي - وباللحاظ الآلي - كما في المعنى الحرفي - يكون من هذا الباب . ( 1 ) أي : أن لحاظ المعنى الكلي وجوده ذهنا ، فقوله : ( وجوده ) خبر - لحاظه - . ( 2 ) توضيحه منوط بتقديم أمرين : الأول : أن الشئ ما لم يتشخص لم يوجد سواء كان وجودا ذهنيا أم خارجيا . الثاني : أن الوجود الذهني لما كان نفس لحاظ النفس وتصورها لا غيره فلا محالة يكون تشخص اللحاظ بتشخص النفس ، لكونه من عوارضها ، ولا يكون حينئذ منافاة بين كون الشئ جزئيا ذهنيا وبين كونه كليا في نفسه ، لا بمعنى الصدق والانطباق على ما في الخارج ، لوضوح عدم صدق ما في الذهن عليه ، بل بمعنى الحكاية عن الكثيرين في الخارج . إذا عرفت هذين الامرين يظهر لك : عدم المنافاة بين كون المعنى كليا وبين كونه جزئيا ذهنيا ، إذ كليته بمعنى
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن لفظة - كان - هذه مستغنى عنها ، وقوله ( قده ) : ( جزئيا ) خبر قوله : ( كان ) في : ( وان كان بملاحظة ) كما هو في غاية الوضوح ، نعم - بناء على كون كلمة - ان - شرطية - لا تكون - كان - زائدة بل جوابا للشرط ، لكن هذا الاحتمال في غاية البعد .