هامش
والثاني هو العرض لا بشرط - أي الملحوظ هو العرض بما أنه متحد مع المحل ومندك فيه - ، ولذا يحمل ويعبر عنه بالعرض المحمول ،
وهو المقصود في المشتق . وعلى هذا فالزمان المتلبس بالعرض فرد من مفهوم الزمان ، والمفروض تصرمه وانعدامه كانعدام العرض
القائم به ، والفرد غير المتلبس به مباين للفرد المتلبس ، ومن المعلوم : أن التلبس والانقضاء إنما يلاحظان بالنسبة إلى ذات واحدة
كالتلبس والانقضاء الملحوظين بالإضافة إلى زيد الذي كان متلبسا بالعلم مثلا ثم زال عنه ، وأما في الزمان فلا يمكن لحاظهما كذلك ،
لأن المفروض انعدام المتلبس منه بالعرض ، والزمان الاخر ليس ذلك الفرد حتى يلاحظ الانقضاء بالنسبة إليه ، فإن المتلبس من
عاشوراء بأعظم المصائب هو الزمان الخاص ، وغيره من أفراد كلي عاشوراء ليس فردا انقضائيا ، بل هو مباين للفرد المتلبس كمباينة
زيد وعمرو وغيرهما من أفراد الانسان ، وإذا تلبس زيد مثلا بعرض وزال عنه يضاف الانقضاء إليه لا إلى عمرو مثلا ، فكذلك الزمان ،
فإن المتلبس منه بالعرض غير الفرد الذي لم يتلبس به ، وكل منهما مباين للاخر ، فكيف يلاحظ الانقضاء بالنسبة إلى غير المتلبس .
فتلخص مما ذكرنا : أن أسماء الزمان خارجة عن حريم نزاع المشتق ، لعدم تصور التلبس والانقضاء في الزمان مع انعدامه ، بل خروج
الزمان عنه أولى من خروج العناوين الذاتية عنه ، لبقاء الجامع فيها بالدقة العقلية وهو المادة المشتركة بين الصور النوعية المتبادلة ،
بخلاف الزمان ، إذ لا يبقى فيه جامع بين حالتي وجود العرض وعدمه عقلا ولا عرفا ، لانعدام الزمان وعارضه حقيقة ، كما لا يخفى .