الجارية على الذوات ، إلا أنه ( 1 ) ربما يشكل بعدم إمكان جريانه في اسم الزمان ، لان الذات فيه ( 2 ) وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم
فكيف يمكن أن يقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه ( 3 ) حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ( 4 ) أو فيما يعم المتلبس به في
المضي . ويمكن حل الاشكال : بأن ( 5 ) انحصار
شرح
التدريجيات ذات محفوظة في حالتي التلبس والانقضاء ، إذ الزمان بنفسه ينقضي وينصرم ، والمفروض أنه بنفسه الذات المتصفة
بالمبدأ كالزمان الذي وقع فيه القتل مثلا ، فكيف يصح حمل المقتل فعلا عليه فيقال : ( يوم الجمعة مثلا مقتل فلان ) فلا بد من خروج اسم
الزمان عن حريم نزاع المشتق كخروج العناوين الذاتية .
( 1 ) الضمير للشأن .
( 2 ) أي : في اسم الزمان .
( 3 ) أي : على اسم الزمان كالمقتل الذي يحمل على يوم عاشوراء مثلا مع انقضاء الزمان المتلبس بالقتل .
( 4 ) سيأتي بيان المراد بالحال إن شاء الله تعالى .
( 5 ) متعلق بقوله : ( حل ) ، توضيح ما أفاده في الجواب هو : أن هذا الاشكال مبني على كون النزاع في المصداق ، لأنه حينئذ لا يتصور النزاع
في وضع اسم الزمان لخصوص حال التلبس أو الأعم ، ضرورة أنه ليس للزمان أفراد ثلاثة فرد تلبسي وفرد انقضائي وفرد استقبالي
حتى يتمشى فيه نزاع المشتق ، بل لا فرد له إلا التلبسي ، فانحصار مصداق الزمان في المتلبس يقتضي خروجه عن نزاع المشتق ، وهذا
بخلاف ما إذا كان مورد البحث في المشتق هو المفهوم ، فالنزاع حينئذ جار في اسم الزمان كسائر المشتقات ، فيقال : إن الموضوع له هل
هو مفهوم عام يشمل المتلبس والمنقضي أم لا ؟ وانحصاره في فرد لا يمنع عن جريان