( ثالثها ) ( 1 ) : أن من الواضح خروج الافعال والمصادر
شرح
( 1 ) هذا توضيح لما أجمله سابقا في بيان ضابط المشتق المبحوث عنه في المقام ، وحاصله : أن مورد النزاع هو كل ما يجري على الذات
بلحاظ اتصافها بمبدأ عرضي متأصل أو اعتباري ، فيخرج عن حريم النزاع كل ما لا ينطبق على الذات
هامش
وانقضائه عنه في صحة النزاع وكون حمله عليه بعد زوال العرض عنه بنحو الحقيقة أو المجاز ، وهذا بخلاف اسم الزمان المشتق
كالمقتل ، فإن زمان القتل هو نفس زمان التلبس به الذي لا ينطبق إلا على الحركة القطعية المتصرم حقيقة ، فلا يجري فيه خلاف المشتق ،
هذا . ثم إن في اسم الزمان الجامد كعاشوراء مثلا يصح الجري فيما بعد الانقضاء بلحاظ تلبس جز منها بالمبدأ كقتل سيد شباب أهل
الجنة صلوات الله عليه وأرواحنا فداه فيه ، وأما في غير عاشوراء سنة وقوع تلك الفاجعة العظمى من سائر أفراد عاشوراء فالجري فيها
مجاز على كل حال ، ضرورة مباينة سائر أفراد طبيعي العاشوراء للعاشوراء التي وقعت فيها تلك الرزية ، كمباينة زيد مثلا لسائر أفراد
الانسان ، فاتصاف سائر أفراد عاشوراء بكونها مقتل سيد الشهداء عليه أفضل الصلاة والسلام مجاز بلا إشكال ، لكونها مماثلة لتلك
العاشوراء لا عينها حتى يمكن ادعاء كون إطلاق مقتل أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام عليها بلحاظ تلبس جز منها به حقيقة بناء على
وضع المشتق للأعم .
فالمتحصل : أن أسماء الزمان الجامدة داخلة في محل النزاع ، بخلاف المشتقة منها ، فإنها خارجة عن ذلك . ثم إن الاشكال المزبور لا
يختص باسم الزمان ، بل يتطرق في سائر الأمور التدريجية كجريان الماء والدم وغيرهما مما ينطبق على الزمان ، والجواب المذكور
جار فيها أيضا ، ويأتي تفصيل ذلك في مبحث الاستصحاب إن شاء الله تعالى شأنه .