تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
( ثالثها ) ( 1 ) : أن من الواضح خروج الافعال والمصادر
شرح
( 1 ) هذا توضيح لما أجمله سابقا في بيان ضابط المشتق المبحوث عنه في المقام ، وحاصله : أن مورد النزاع هو كل ما يجري على الذات بلحاظ اتصافها بمبدأ عرضي متأصل أو اعتباري ، فيخرج عن حريم النزاع كل ما لا ينطبق على الذات
هامش
وانقضائه عنه في صحة النزاع وكون حمله عليه بعد زوال العرض عنه بنحو الحقيقة أو المجاز ، وهذا بخلاف اسم الزمان المشتق كالمقتل ، فإن زمان القتل هو نفس زمان التلبس به الذي لا ينطبق إلا على الحركة القطعية المتصرم حقيقة ، فلا يجري فيه خلاف المشتق ، هذا . ثم إن في اسم الزمان الجامد كعاشوراء مثلا يصح الجري فيما بعد الانقضاء بلحاظ تلبس جز منها بالمبدأ كقتل سيد شباب أهل الجنة صلوات الله عليه وأرواحنا فداه فيه ، وأما في غير عاشوراء سنة وقوع تلك الفاجعة العظمى من سائر أفراد عاشوراء فالجري فيها مجاز على كل حال ، ضرورة مباينة سائر أفراد طبيعي العاشوراء للعاشوراء التي وقعت فيها تلك الرزية ، كمباينة زيد مثلا لسائر أفراد الانسان ، فاتصاف سائر أفراد عاشوراء بكونها مقتل سيد الشهداء عليه أفضل الصلاة والسلام مجاز بلا إشكال ، لكونها مماثلة لتلك العاشوراء لا عينها حتى يمكن ادعاء كون إطلاق مقتل أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام عليها بلحاظ تلبس جز منها به حقيقة بناء على وضع المشتق للأعم . فالمتحصل : أن أسماء الزمان الجامدة داخلة في محل النزاع ، بخلاف المشتقة منها ، فإنها خارجة عن ذلك . ثم إن الاشكال المزبور لا يختص باسم الزمان ، بل يتطرق في سائر الأمور التدريجية كجريان الماء والدم وغيرهما مما ينطبق على الزمان ، والجواب المذكور جار فيها أيضا ، ويأتي تفصيل ذلك في مبحث الاستصحاب إن شاء الله تعالى شأنه .