المزيد فيها ( 1 ) عن حريم النزاع ، لكونها ( 2 ) غير جارية على الذوات
شرح
سواء كان مشتقا كالأفعال بأسرها والمصادر المزيد فيها أم لا كنفس المشتق منه وهو المصدر المجرد على مذهب جماعة ، وان كان
الحق بعد تسليم أصل الاشتقاق كون المشتق منه اسم المصدر لا نفسه ، لان الدال على نفس المبدأ مجردا عن كل نسبة هو اسم المصدر كما
ثبت في محله .
( 1 ) قيد للمصادر دون الافعال ، لعدم الفرق في خروجها عن مورد النزاع بين مجردها ومزيدها بلا شبهة ، لجريان علة الخروج وهي
عدم الجري على الذات في كليهما بوزان واحد كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وقد مرت الإشارة إلى خروج المصدر المجرد عن حريم
النزاع ، فلا ينبغي تقييد المصدر بالمزيد فيه ، ولعل التقييد به لأجل اختصاص الاشتقاق به - كما قيل - لكن الحق كما عرفت كون
المصادر المجردة أيضا من المشتقات ، لان المشتق منه هو اسم المصدر لا نفسه .
( 2 ) تعليل لخروج الافعال مطلقا والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ، وملخص التعليل هو خروجها موضوعا عن ضابط المشتق
المبحوث عنه في المقام ، لما مر من أن ضابطه هو ما كان مفهومه منتزعا عن ذات متصفة بمبدأ خارج عن مقام الذات والذاتيات ، فإذا لم
يكن كذلك فليس بالمشتق الذي يبحث عنه في المقام موضوعا ، وبما أن الافعال والمصادر كما سيأتي لا تجري على الذوات حتى تكون
مفاهيمها منتزعة عن الذوات المتصفة بها ، فلا جرم [ 1 ] تكون خارجة موضوعا عن المشتق المبحوث عنه ، وعلى هذا فخروجها غير
مستند إلى الاتفاق كما قيل
هامش
[ 1 ] إذ المعتبر في المشتق المبحوث عنه صحة حمله على الذات المتصفة بالمبدأ كحمل - عالم - على - زيد - المتصف بالعلم في قولنا :
( زيد عالم ) ولا ريب في أن