تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
للمفهوم العام ( 1 ) مع انحصاره فيه تبارك وتعالى .
شرح
( 1 ) هذا وجه آخر لاثبات أن انحصار الكلي في فرد لا يوجب وضع اللفظ للفرد ، بتقريب : أن لفظ الواجب وضع لمفهوم عام بلا إشكال مع انحصار مصداقه في واحد .
هامش
الافراد المفروضة الوجود ، هذا . وقد يدفع الاشكال بوجوه أخر لا بأس بالإشارة إلى بعضها : ( منها ) أن أسماء الزمان الجامدة كأول الشهر ويوم الجمعة ونصف شعبان وعاشوراء وغير ذلك موضوعة للكلي الذي له فردان - تلبسي وانقضائي - ، فلفظ عاشوراء وضع لكل عاشر من كل محرم وله أفراد : أحدها : المتلبس بالفاجعة الكبرى المورثة في الصدور أشد الأحزان والكروب إلى يوم النشور ، ومفهوم عاشوراء ينطبق عليه كانطباقه على غيره من الافراد ، فيصح إجراء بحث المشتق فيها ويقال : إن لفظ عاشوراء هل وضع لخصوص فردها المتلبس بتلك الفجائع المهونة على كل مصاب ما أصابه أم للأعم ليكون إطلاقه على غير الفرد المتلبس بتلك المصائب العظيمة حقيقة ؟ وبالجملة : فأسماء الزمان الجامدة يجري فيها نزاع المشتق ، بخلاف أسماء الزمان المشتقة ، فإنه - كالمقتل والمضرب - لا يجري فيها ذلك ، لان لفظ - المقتل - مثلا وضع للزمان المتلبس بالقتل ، ومن المعلوم : انعدام نفس ذلك الزمان ، فلا بقاء للذات في حالتي التلبس والانقضاء حتى يتمشى فيه بحث المشتق ، هذا . وفيه : أنه لا فرق في عدم جريان النزاع في اسم الزمان بين المشتق والجامد ، وذلك لان المتصف بالعرض هو الفرد لا المفهوم ، ولذا قيل في الفرق بين المبدأ والمشتق بأن الأول هو العرض بشرط لا أي الملحوظ بما أنه ماهية عرضية في مقابل الماهية الجوهرية ، ولذا يعبر عن المبدأ بالعرض غير المحمول .