للمفهوم العام ( 1 ) مع انحصاره فيه تبارك وتعالى .
شرح
( 1 ) هذا وجه آخر لاثبات أن انحصار الكلي في فرد لا يوجب وضع اللفظ للفرد ، بتقريب : أن لفظ الواجب وضع لمفهوم عام بلا إشكال مع
انحصار مصداقه في واحد .
هامش
الافراد المفروضة الوجود ، هذا . وقد يدفع الاشكال بوجوه أخر لا بأس بالإشارة إلى بعضها : ( منها ) أن أسماء الزمان الجامدة كأول
الشهر ويوم الجمعة ونصف شعبان وعاشوراء وغير ذلك موضوعة للكلي الذي له فردان - تلبسي وانقضائي - ، فلفظ عاشوراء وضع
لكل عاشر من كل محرم وله أفراد :
أحدها : المتلبس بالفاجعة الكبرى المورثة في الصدور أشد الأحزان والكروب إلى يوم النشور ، ومفهوم عاشوراء ينطبق عليه
كانطباقه على غيره من الافراد ، فيصح إجراء بحث المشتق فيها ويقال : إن لفظ عاشوراء هل وضع لخصوص فردها المتلبس بتلك
الفجائع المهونة على كل مصاب ما أصابه أم للأعم ليكون إطلاقه على غير الفرد المتلبس بتلك المصائب العظيمة حقيقة ؟ وبالجملة :
فأسماء الزمان الجامدة يجري فيها نزاع المشتق ، بخلاف أسماء الزمان المشتقة ، فإنه - كالمقتل والمضرب - لا يجري فيها ذلك ، لان
لفظ - المقتل - مثلا وضع للزمان المتلبس بالقتل ، ومن المعلوم : انعدام نفس ذلك الزمان ، فلا بقاء للذات في حالتي التلبس والانقضاء
حتى يتمشى فيه بحث المشتق ، هذا . وفيه :
أنه لا فرق في عدم جريان النزاع في اسم الزمان بين المشتق والجامد ، وذلك لان المتصف بالعرض هو الفرد لا المفهوم ، ولذا قيل في
الفرق بين المبدأ والمشتق بأن الأول هو العرض بشرط لا أي الملحوظ بما أنه ماهية عرضية في مقابل الماهية الجوهرية ، ولذا يعبر عن
المبدأ بالعرض غير المحمول .