تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها . ( ثانيها ) قد عرفت ( 1 ) أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات
شرح
يكون حقيقة أم مجازا ، فالمفهوم المنتزع عن الذاتيات كالانسانية المنتزعة عن الانسان والحيوانية المنتزعة عن الحيوان والحجرية المنتزعة عن الحجر ونحو ذلك من العناوين الذاتية خارج عن مورد البحث ، لان انتفاء المبدأ فيها كالانسانية يوجب انتفاء العنوان كالانسان بحيث تتبدل الحقيقة بانتفاء المبدأ بحقيقة أخرى ، فإن الانسان بعد انتفاء إنسانيته يندرج في الجماد والجسم المطلق ، ولذا لا يجري عليه أحكام الانسان ، بل قيل بعدم جواز استعمال الانسان فيه مجازا أيضا ، فلا يصح أن يقال : الممسوخات أو الأموات إنسان ، وكذا لا يجري الاستصحاب في موارد الاستحالة ، لتبدل الصورة النوعية فيها بصورة أخرى الموجب للعلم بعدم بقاء الموضوع ، ولذا لا يجري الاستصحاب في نجاسة الكلب الذي صار ملحا بوقوعه في المملحة . وبالجملة : فنزاع المشتق لا يجري في العناوين الذاتية ، للاتفاق على كونها حقيقة في المتلبس . ( 1 ) أي : في أول الأمر المتقدم . الغرض من عقد هذا الامر هو دفع الاشكال الذي أورد على دخول اسم الزمان في نزاع المشتق ، تقريب الاشكال هو : أن مورد الكلام والبحث في المشتق هي الذات الباقية في حالتي التلبس والانقضاء ، إذ لا يعقل هذا النزاع بدون وجود الذات في كلتا الحالتين ك - زيد العالم - ، حيث إن الذات فيه باقية بعد ارتفاع المبدأ - أعني العلم - عنها ، فيصح النزاع حينئذ في أن جري العالم على زيد بعد زوال العلم عنه هل هو على نحو الحقيقة أم العناية والمجاز ؟ وليس في الزمان ونحوه من
منتهى الدراية — صفحة 226 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج