هامش
هذا ، مضافا إلى صراحة رواية ابن مهزيار المتقدمة في عدم حرمتها . ( وعلى الثاني ) حيث لم يدخل بها الزوج فلا تحرم عليه إلا جمعا .
( وأما الصورة الرابعة ) وهي ما إذا دخل بالمرضعة الثانية دون الأولى ففيها أيضا مقامات ثلاثة :
الأول : تحرم الصغيرة مطلقا سواء أكان اللبن من هذا الزوج أم من غيره ، لصيرورتها على الأول بنته بالرضاع ، وعلى الثاني ربيبة له
من الزوجة المدخول بها .
الثاني : تحرم المرضعة الأولى مؤبدا ، لرواية ابن مهزيار المتقدمة إن كان اللبن من هذا الزوج كما تقدم في الصورة الثانية ، ولا تحرم ان
كان اللبن من غيره إلا جمعا ، لصيرورة الرضيعة ربيبة له من الزوجة غير المدخول بها .
الثالث : لا تحرم المرضعة الثانية سواء كان اللبن من هذا الزوج أم من غيره ، إذ على الأول ارتفعت زوجية الصغيرة بالرضاع الأول ،
وصارت بنتا لزوجها ، فالمرضعة الثانية أرضعت بنت زوجها كما هو صريح رواية ابن مهزيار المتقدمة ، وهو لا يوجب الحرمة ، فلا يصدق
عليها أم الزوجة حتى تحرم إلا بناء على وضع المشتق للأعم .
وعلى الثاني لا توجب بنتية الصغيرة للمرضعة حرمة أمها المدخول بها ، بل توجب حرمة نفسها مؤبدا ، لصيرورتها ربيبة من الزوجة
المدخول بها ، فما في التحرير من تحريم المرضعة الثانية بقوله : ( ولو أرضعت زوجته الصغيرة إحدى الكبيرتين ثم الأخرى حر من
كلهن ، وقيل : تحرم المرتضعة وأولى المرضعتين ، وقواه