هامش
مسامحة على ما مر . ولا يمكن الاستدلال عليها برواية ابن مهزيار المذكورة ، لاختصاص موردها بصورة الدخول ، بل وكون اللبن من
هذا الزوج .
المقام الثالث : لا تحرم المرضعة الثانية إلا بناء على وضع المشتق للأعم ، لأنه حينئذ يصدق عليها أم الزوجة ، وأما بناء على وضعه
لخصوص حال التلبس فلا يصدق عليها هذا العنوان فعلا ، بل يصدق عليها أم من كانت زوجة له ، وهذا المقدار لا يكفي في الحرمة ، إذ لو
كان اللبن منه فقد أرضعت به بنته التي بطلت زوجيتها بالرضاع الأول ، ولو كان اللبن من غيره فالمرتضعة وان صارت ربيبة له ، إلا أنه
لما كان المفروض عدم الدخول بالمرضعة فلا تحرم عليه إلا جمعا بينها وبين المرضعة ، وقد عرفت تصريح رواية ابن مهزيار المتقدمة
بعدم حرمتها ، ولا مجال معها لابتناء الحرمة على وضع المشتق للأعم كما لا يخفى .
( وأما الصورة الثالثة ) وهي ما إذا دخل بالمرضعة الأولى دون الثانية ، ففيها أيضا مقامات ثلاثة :
الأول : تحرم الصغيرة على الزوج مطلقا سواء كان اللبن منه أم من غيره ، لصيرورتها بنتا له على الأول ، وربيبة له من زوجته المدخول
بها على الثاني .
الثاني : تحرم المرضعة الأولى ، لرواية ابن مهزيار المتقدمة سواء كان اللبن منه أم من غيره .
الثالث لا تحرم المرضعة الثانية سواء كان اللبن من هذا الزوج أم من غيره ، إذ على الأول لم ترضع إلا بنت زوجها ، حيث إن زوجية
الصغيرة ارتفعت بالرضاع الأول ، وإرضاع بنت الزوج ليس محرما للمرضعة على زوجها