هامش
والوجه في التحريم ما أشار إليه في الشرائع من أن المرضعة صارت بالرضاع أم من كانت زوجته فتندرج في أمهات النساء ، وقد ثبت
حرمة الام الرضاعية للزوجة كالأم النسبية لها ، هذا ، وفي - هر - : ( المحكي عن الإسكافي والشيخ في النهاية ، وظاهر الكليني حلية
الثانية ، بل هو خيرة الرياض و - سيدك - حاكيا له عن جماعة ، بل هو ظاهر الأصفهاني في كشفه أو صريحه أيضا ، بل ربما كان ظاهر
ما حكاه فيه عن ابن إدريس أيضا ) انتهى ، وأنت خبير بأنه بعد اعتبار رواية ابن مهزيار المتقدمة لا مجال للحكم بحرمة المرضعة الثانية ،
وابتناؤها على مسألة المشتق أشبه شئ بالاجتهاد في مقابل النص ، هذا تمام الكلام في الصورة الأولى .
( وأما الصورة الثانية ) وهي عدم الدخول بالكبيرتين ، ففيها مقامات ثلاثة :
الأول : تحرم عليه الصغيرة المرتضعة مؤبدا إن كان اللبن منه ، لصيرورتها بالرضاع بنتا رضاعية له ، وجمعا بينها وبين مرضعتها إن
كان اللبن من غيره ، لان حرمة الربيبة مؤبدا منوطة بالدخول بأمها المفروض هنا عدمه .
المقام الثاني : تحرم المرضعة الأولى ، لرواية ابن مهزيار المتقدمة إن كان اللبن من هذا الزوج كما هو ظاهر ذيلها ، حيث علل الإمام عليه السلام
ذلك بقوله :
( لأنها أرضعت ابنته ) وليست حرمتها مبنية على وضع المشتق للأعم ، ولا على كفاية المسامحة العرفية في صدق عنوان أم الزوجة عليها ،
مع ارتفاع زوجية الصغيرة وحدوث أمية المرضعة لها في زمان واحد ، لترتبهما على الرضاع ، وذلك لما مر من الاشكال فيهما . وإن
كان اللبن من غيره ، فحرمتها مبنية على الدخول بها المفروض هنا عدمه ، أو صدق أم الزوجة عليها حقيقة بناء على وضع المشتق للأعم ،
أو