تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وهو كما ترى ( 1 ) ، واختلاف ( 2 ) أنحاء التلبسات حسب تفاوت مبادئ المشتقات
شرح
معاني سائر المشتقات التي هي محل الخلاف بيننا وبينه أعني اسم المفعول وصيغة المبالغة واسم الزمان والمكان واسم الآلة ، حيث قال في تقريب خروجها عن محل النزاع : ( إن من اسم المفعول ما يطلق على الأعم كقولك : هذا مقتول زيد أو مصنوعه أو مكتوبة ، ومنه ما يطلق على خصوص المتلبس نحو هذا مملوك زيد أو مسكونه أو مقدوره ، ولم نقف فيه على ضابطة كلية ، والمرجع فيه إلى العرف ، ويعرف بعض الكلام هنا بالمقايسة على ما سيأتي في اسم الفاعل ، واسم الزمان حقيقة في الأعم ، وكذلك اسم المكان ، واسم الآلة حقيقة فيما أعد للآلية أو اختص بها حصل المبدأ أو لم يحصل بعد ، وصيغة المبالغة فيما كثر اتصافه بالمبدأ عرفا ) انتهى ، وظاهر إحالة باب اسم المفعول على باب اسم الفاعل - كما يدل عليه ما ذكره من الأمثلة - هو الفرق بين كون المبدأ متعديا فيكون حقيقة في الأعم اتفاقا ، وبين كونه لازما فهو حقيقة في خصوص المتلبس اتفاقا . وقد عرفت في الوجهين المتقدمين : كيفية استظهار الاتفاق من كلام الفصول ، ومع زعم الاتفاق المزبور على خروج سائر المشتقات عن محل النزاع كيف يقع الخلاف في كونها حقيقة في خصوص المتلبس أو الجامع بينه وبين المنقضي عنه المبدأ ؟ ( 1 ) إشارة إلى : أن زعم الاتفاق المذكور ليس في محله ، لعدم تبين مفهوم سائر المشتقات ، لكونها محلا للخلاف أيضا ، فلا فرق بينها وبين اسم الفاعل وما بمعناه . مضافا إلى أن تسليم تبين المفهوم عند أبناء المحاورة لا يوجب تسالم العلماء على ذلك ، فتأمل . ( 2 ) الظاهر : أنه جواب عما في الفصول من خروج أحد قسمي اسم المفعول ، وهو ما إذا أخذ المبدأ فيه خصوص الفعلية مع إطلاقه على الذات بعد