تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بحسب الفعلية ( 1 ) والشأنية ( 2 )
شرح
حيث قال : ( فالحق أن المشتق إن كان مأخوذا من المبادئ المتعدية إلى الغير كان حقيقة في الحال والماضي أعني في القدر المشترك بينهما ، وإلا كان حقيقة في الحال فقط ) إلى أن قال : ( واعلم أنه قد يطلق المشتق ويراد به المتصف بشأنية المبدأ وقوته كما يقال : هذا الدواء نافع كذا أو مضر ، وشجرة كذا مثمرة ، والنار محرقة إلى غير ذلك ، وقد يطلق ويراد به المتصف بملكة المبدأ وباتخاذه حرفة وصناعة كالكاتب والصانع والتاجر والشاعر ونحو ذلك ، ويعتبر في المقامين حصول الشأنية والملكة والاتخاذ حرفة في الزمان الذي أطلق المشتق على الذات باعتباره ، وفي الثاني خاصة سبق مزاولة مع عدم الاعراض ) انتهى كلامه رفع مقامه . ومحصله : التفصيل في وضع المشتق بين المبادئ ، فإن كان المبدأ من المبادئ المتعدية كان المشتق حقيقة في الأعم من التلبس والانقضاء ، وإن كان من المبادئ اللازمة أو الملكات والصنائع كان المشتق حقيقة في خصوص الحال . والمصنف ( قده ) أجاب عن ذلك بأن اختلاف أنحاء التلبسات بحسب اختلاف المبادئ لا يوجب تفاوتا في وضع هيئة المشتق ، فلا فرق في وضعها لخصوص حال التلبس أو الأعم بين المبادئ ، نعم التفاوت يكون في التلبس ، فإنه في الملكات عبارة عن بقائها ، وفي الصنائع عبارة عن سبق المزاولة وعدم الاعراض عنها كما مر آنفا . فتلخص من جميع ذلك : أن اختلاف المبادئ في الفعلية والشأنية وغيرهما لا يوجب اختلافا في وضع هيئة المشتق وإن كان يوجب اختلافا في كيفية التلبس كما عرفت . ( 1 ) كالحياة ، فإن المعتبر في تلبس الذات بها هو الفعلية . ( 2 ) كالأثمار ، فإن اتصاف الشجرية يتحقق بحصول الشأنية له .